تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله خسفت الشمس بالخاء المعجمة وقد تقدم بيان معنى الخسوف

قوله وصف الناس برفع الناس أي اصطفوا يقال صف القوم إذا صاروا صفا ويجوز النصب والفاعل ضمير يعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم

قوله وانجلت الشمس قبل أن ينصرف فيه أن الانجلاء وقع قبل انصراف النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة

قوله ثم قام فخطب الناس فيه استحباب الخطبة بعد صلاة الكسوف وقال صاحب الهداية من الحنفية ليس في الكسوف خطبة لأنه لم ينقل وتعقب بأن الأحاديث وردت بذلك وهي ذات كثرة كما قال الحافظ والمشهور عند المالكية أنه لا خطبة في الكسوف مع أن مالكا روى الحديث وفيه ذكر الخطبة وأجاب بعضهم بأنه صلى الله عليه وسلم لم يقصد لها الخطبة بخصوصها وإنما أراد أن يبين لهم الرد على من يعتقد أن الكسوف لموت بعض الناس وتعقب بما في الأحاديث الصحيحة من التصريح بها وحكاية شرائطها من الحمد والثناء وغير ذلك مما تضمنته الأحاديث فلم يقتصر على الاعلام بسبب الكسوف والأصل مشروعية الاتباع والخصائص لا تثبت إلا بدليل

وقد ذهب إلى عدم استحباب الخطبة في الكسوف مع مالك أبو حنيفة والعترة

قوله لا ينخسفان في رواية يخسفان بدون نون كما سيأتي في حديث بن عباس

قوله لموت أحد إنما قال صلى الله عليه وسلم كذلك لأن ابنه إبراهيم مات فقال الناس إنما كسفت الشمس لموت إبراهيم

ولأحمد والنسائي وبن ماجة وصححه بن خزيمة وبن حبان من حديث النعمان بن بشير قال كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج فزعا يجر ثوبه حتى أتى المسجد فلم يزل يصلي حتى انجلت فلما انجلت قال إن الناس يزعمون أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم من العظماء وليس كذلك الحديث

وفي هذا الحديث إبطال ما كان أهل الجاهلية يعتقدونه من تأثير الكواكب

قال الخطابي كانوا في الجاهلية يعتقدون أن الكسوف يوجب حدوث تغير الأرض من موت أو ضرر فأعلم النبي صلى الله عليه وسلم أنه اعتقاد باطل وأن الشمس والقمر خلقان مسخران لله تعالى ليس لهما سلطان في غيرهما ولا قدرة على الدفع عن أنفسهما

قوله ولا لحياته استشكلت هذه الزيادة لأن السياق إنما ورد في حق من ظن أن ذلك لموت إبراهيم ولم يذكروا الحياة

قال في الفتح والجواب أن فائدة

نيل الأوطار · الجزء ٤ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٤ · ص ١٥