| باب ما جاء في القيام للجنازة إذا مرت
عن بن عمر عن عامر بن ربيعة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى تخلفكم أو توضع رواه الجماعة
ولأحمد وكان بن عمر إذا رأى جنازة قام حتى تجاوزه
وله أيضا عنه أنه ربما تقدم الجنازة فقعد حتى إذا رآها قد أشرفت قام حتى توضع
وعن جابر قال مر بنا جنازة فقام لها النبي صلى الله عليه وسلم وقمنا معه فقلنا يا رسول الله إنها جنازة يهودي فقال إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها
وعن سهل بن حنيف وقيس بن سعد إنهما كانا قاعدين بالقادسية فمروا عليهما بجنازة فقاما فقيل لهما إنها من أهل الأرض أي من أهل الذمة فقالا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرت به جنازة فقام فقيل له إنها جنازة يهودي فقال أليست نفسا متفق عليهما
وللبخاري عن بن أبي ليلى قال كان أبو مسعود وقيس يقومان للجنازة
قوله حتى تخلفكم بضم أوله وفتح المعجمة وتشديد اللام المكسورة أي تترككم ورائها ( ( ( وراءها ) ) )
قوله مر بنا في رواية الكشميهني مرت بفتح الميم
قوله فقال إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها زاد البيهقي إن الموت فزع
وكذا لمسلم من وجه آخر قال القرطبي معناه أن الموت يفزع
قال البيضاوي وهو مصدر جرى مجرى الوصف للمبالغة أو فيه تقدير أي الموت ذو فزع
ويؤيد ذلك ما رواه بن ماجه عن أبي هريرة بلفظ إن للموت فزعا
وعن بن عباس مثله عند البزار
قوله أليست نفسا هذا لا يعارض التعليل المتقدم حيث قال إن للموت فزعا وكذا ما أخرج ( ( ( أخرجه ) ) ) الحاكم عن أنس مرفوعا إنما قمنا للملائكة ونحوه لأحمد من حديث أبي موسى ولأحمد وبن حبان والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا إنما تقومون ( ( ( يقومون ) ) ) إعظاما للذي يقبض النفوس
ولفظ بن حبان إعظاما لله تعالى الذي يقبض الأرواح فإن ذلك لا ينافي التعليل السابق لأن القيام للفزع من الموت فيه تعظيم لأمر الله تعالى وتعظيم للقائمين بأمره في ذلك وهم الملائكة
فأما ما أخرجه أحمد من حديث الحسن بن علي قال إنما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم تأذيا بريح اليهود زاد الطبراني