تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلاة الاستخارة والدعاء عقيبها ولا أعلم في ذلك خلافا وهل يستحب تكرار الصلاة والدعاء قال العراقي الظاهر الاستحباب وقد ورد في حديث تكرار الاستخارة سبعا رواه بن السني من حديث أنس مرفوعا بلفظ إذا هممت بأمر فاستخر ربك فيه سبع مرات ثم انظر إلى الذي يسبق إلى قلبك فإن الخير فيه

قال النووي في الأذكار إسناده غريب فيه من لا أعرفهم

قال العراقي كلهم معروفون ولكن بعضهم معروف بالضعف الشديد وهو إبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس بن مالك وقد ذكره في الضعفاء العقيلي وبن حبان وبن عدي والأزدي

قال العقيلي يحدث عن الثقات بالبواطيل وكذا قال بن عدي

وقال بن حبان شيخ كان يدور بالشام يحدث عن الثقات بالموضوعات لا يجوز ذكره إلا على سبيل القدح فيه وقد رواه الحسن بن سعيد الموصلي فقال حدثنا إبراهيم بن حبان بن النجار حدثنا أبي عن أبيه النجار عن أنس فكأنه دلسه وسماه النجار لكونه من بني النجار

قال العراقي فالحديث على هذا ساقط لا حجة فيه نعم قد يستدل للتكرار بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا دعا ثلاثا الحديث ( ( ( للحديث ) ) ) الصحيح وهذا وإن كان المراد به تكرار الدعاء في الوقت الواحد فالدعاء الذي تسن الصلاة له تكرر الصلاة له كالاستسقاء

قال النووي ينبغي أن يفعل بعد الاستخارة ما ينشرح له فلا ينبغي أن يعتمد على انشراح كان له فيه هوى قبل الاستخارة بل ينبغي للمستخير ترك اختياره رأسا وإلا فلا يكون مستخيرا لله بل يكون مستخيرا لهواه وقد يكون غير صادق في طلب الخيرة وفي التبرىء ( ( ( التبري ) ) ) من العلم والقدرة وإثباتهما لله تعالى فإذا صدق في ذلك تبرأ من الحول والقوة ومن اختياره لنفسه

| باب ما جاء في طول القيام وكثرة الركوع والسجود

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي

قوله من ربه أي من رحمة ربه وفضله

قوله وهو ساجد الواو للحال أي أقرب حالاته من الرحمة حال كونه ساجدا وإنما كان في السجود أقرب من سائر أحوال الصلاة وغيرها لأن العبد بقدر ما يبعد عن نفسه يقرب من ربه والسجود

نيل الأوطار · الجزء ٣ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٣ · ص ٩٠