تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بقي ثلاث من الشهر فصلى بنا في الثالثة ودعا أهله ونساءه فقام بنا حتى تخوفنا الفلاح قلت له وما الفلاح قال السحور رواه الخمسة وصححه الترمذي

الحديث رجال إسناده عند أهل السنن كلهم رجال الصحيح

قوله فلم يصل بنا لفظ أبي داود صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان فلم يقم بنا شيئا من الشهر حتى بقي سبع

قوله لو نفلتنا النفل محركة في الأصل الغنيمة والهبة ونفله النفل وأنفله أعطاه إياه والمراد هنا لو قمت بنا طول ليلتنا ونفلتنا من الأجر الذي يحصل من ثواب الصلاة

قوله فصلى بنا في الثالثة أي في ليلة ثلاث بقيت من الشهر وكذا قوله في السادسة في الخامسة

وفيه أنه كان يتخولهم بقيام الليل لئلا يثقل عليهم كما كان ذلك ديدنه صلى الله عليه وسلم في الموعظة فكان يقوم بهم ليلة ويدع القيام أخرى وفيه تأكد مشروعية القيام في الإفراد من ليالي العشر الآخرة من رمضان لأنها مظنة الظفر بليلة القدر

قوله ودعا أهله ونساءه وفيه استحباب ندب الأهل إلى فعل الطاعات وإن كانت غير واجبة

وقد أخرج أبو داود والنسائي وبن ماجة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم الله رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فإن أبت نضخ ( ( ( نضح ) ) ) في وجهها الماء رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فإن أبى نضخت ( ( ( نضحت ) ) ) في وجهه الماء

وأخرج أبو داود والنسائي وبن ماجة أيضا من حديث أبي سعيد وأبي هريرة قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصليا أو صلى ركعتين جميعا كتب ( ( ( كتبا ) ) ) في الذاكرين والذاكرات

قوله الفلاح قال في القاموس الفلاح الفوز والنجاة والبقاء في الخير

والسحور قال والسحور ما يتسحر به أي ما يؤكل في وقت السحر وهو قبيل الصبح

( والحديث ) استدل به على استحباب صلاة التراويح لأن الظاهر منه أنه صلى الله عليه وسلم أمهم في تلك الليالي

وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد فصلى بصلاته ناس ثم صلى الثانية فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح قال رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفترض عليكم وذلك في رمضان متفق عليه

وفي رواية قالت كان الناس يصلون في المسجد في رمضان بالليل أوزاعا يكون مع الرجل الشيء من القرآن فيكون معه النفر الخمسة أو السبعة أو أقل من ذلك أو أكثر يصلون بصلاته قالت فأمرني

نيل الأوطار · الجزء ٣ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٣ · ص ٦١