قوله ولا عمود هو واحد العمد
قوله الأيسر أو الأيمن قال بن رسلان ولعل الأيمن أولى ولهذا بدأ به في الحديث يعني في رواية أبي داود وعكس ذلك المصنف ولعلها رواية أحمد ويكفي في دعوى الأولوية حديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله
( وفي الحديث ) استحباب أن تكون السترة على جهة اليمين أو اليسار
قوله ولا يصمد بفتح أوله وضم ثالثه والصمد في اللغة القصد يقال اصمد صمد فلان أي اقصد قصده أي لا يجعله قصده الذي يصلي إليه تلقاء وجهه
قوله صلى في فضاء ليس بين يديه شيء فيه دليل على أن اتخاذ السترة غير واجب فيكون قرينة لصرف الأوامر إلى الندب ولكنه قد تقرر في الأصول أن فعله صلى الله عليه وسلم لا يعارض القول الخاص بنا وتلك الأوامر السابقة خاصة بالأمة فلا يصلح هذا الفعل أن يكون قرينة لصرفها
( فائدة ) إعلم أن ظاهر أحاديث الباب عدم الفرق بين الصحارى والعمران وهو الذي ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من اتخاذه السترة سواء كان في الفضاء أو في غيره وحديث أنه كان بين مصلاه وبين الجدار ممر شاة ظاهر أن المراد في مصلاه في مسجده لأن الإضافة للعهد وكذلك حديث صلاته في الكعبة المتقدم فلا وجه لتقييد مشروعية السترة بالفضاء
| باب دفع المار وما عليه من الإثم والرخصة في ذلك للطائفين بالبيت
عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه فإن أبى فليقاتله فإن معه القرين رواه أحمد ومسلم وبن ماجة
وعن أبي سعيد قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان رواه الجماعة إلا الترمذي وبن ماجة
قوله إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع هذا مطلق مقيد بما في حديث أبي سعيد من قوله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره فلا يجوز الدفع والمقاتلة إلا لمن كان له ستر ( ( ( سترة ) ) )
قال النووي واتفقوا على أن هذا كله لمن لم يفرط في صلاته بل احتاط وصلى إلى سترة أو في مكان يأمن المرور بين يديه
قوله فلا يدع أحدا يمر بين