تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال فلو نسيه أحببنا له أن يقضيه أبدا متى ذكره ولو بعد أعوام

وقد استدل بالأمر بقضاء الوتر على وجوبه وحمله الجمهور على الندب وقد تقدم الكلام في ذلك

وعن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نام عن حزبه من الليل أو عن شيء منه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل رواه الجماعة إلا البخاري

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا منعه من قيام الليل نوم أو وجع صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة وقد ذكرنا عنه قضاء السنن في غير حديث

قوله عن حزبه الحزب بكسر الحاء المهملة وسكون الزاي بعدها باء موحدة الورد والمراد هنا الورد من القرآن وقيل المراد ما كان معتاده من صلاة الليل

( والحديث ) يدل على مشروعية اتخاذ ورد في الليل

وعلى مشروعية قضائه إذا فات لنوم أو عذر من الأعذار وأن من فعله ما بين صلاة الفجر إلى صلاة الظهر كان كمن فعله في الليل

قوله وثبت عنه صلى الله عليه وسلم الخ هو ثابت من حديث عائشة عند مسلم والترمذي وصححه والنسائي

وفيه استحباب قضاء التهجد إذا فاته من الليل ولم يستحب أصحاب الشافعي قضاءه إنما استحبوا قضاء السنن الرواتب ولم يعدوا التهجد من الرواتب

قوله وقد ذكرنا عند قضاء السنن في غير حديث قد تقدم بعض من ذلك في باب القضاء وبعض في أبواب التطوع

| باب صلاة التراويح

عن أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر فيه بعزيمة فيقول من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه

رواه الجماعة

وعن عبد الرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله عز وجل فرض صيام رمضان وسننت قيامه فمن صامه وقامه إيمانا واحتسابا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه رواه أحمد والنسائي وبن ماجة

حديث عبد الرحمن بن عوف في إسناده النضر بن شيبان وهو ضعيف

وقال النسائي هذا الحديث خطأ والصواب حديث أبي سلمة عن أبي هريرة

قوله من غير أن يأمر فيه بعزيمة

فيه التصريح بعدم وجوب القيام وقد فسره بقوله من قام الخ فإنه يقتضي الندب

نيل الأوطار · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٣ · ص ٥٩