شريك عن أبي إسحاق بسنده قال وهذا وإن كان الصواب خلافه والحديث من حديث الحسن لا من حديث أخيه الحسين فإنه يدل على أن الوهم فيه من أبي إسحاق فلعله ساء فيه حفظه فنسي هل هو الحسن أو الحسين قال ثم إن الزيادة أعني قوله ولا يعز من عاديت رواها الطبراني أيضا من حديث شريك وزهير بن معاوية عن أبي إسحاق ومن حديث أبي الأحوص عن أبي إسحاق ثم ذكره الحافظ بإسناد له متصل وفيه تلك الزيادة وزاد النسائي بعد قوله تباركت وتعاليت وصلى الله على النبي
قال النووي إنها زيادة بسند صحيح أو حسن وتعقبه الحافظ بأنه منقطع
وروى تلك الزيادة الطبراني والحاكم وقد ضعف بن حبان حديث الحسن هذا
وقال توفي النبي صلى الله عليه وسلم والحسن بن ثماني سنين فكيف يعلمه صلى الله عليه وسلم هذا الدعاء
وقد أشار صاحب البدر المنير إلى تضعيف كلام بن حبان وقد نبه بن خزيمة وبن حبان على أن قوله في قنوت الوتر تفرد به أبو إسحاق عن بريد بن أبي مريم وتبعه ابناه يونس وإسرائيل وقد رواه شعبة وهو أحفظ من مائتين مثل أبي إسحاق وابنيه فلم يذكر فيه القنوت ولا الوتر وإنما قال كان يعلمنا هذا الدعاء وأيد ذلك الحافظ برواية الدولابي والطبراني فإن فيها التصريح بالقنوت وكذلك رواية البيهقي عن بن الحنفية وكذلك رواية محمد بن نصر
وروى البيهقي عن بن عباس وبن الحنفية أنهما كانا يقولان كان النبي صلى الله عليه وسلم يقنت في صلاة الصبح وفي وتر الليل بهؤلاء الكلمات وفي إسناده عبد الرحمن بن هرمز قال الحافظ وهو محتاج إلى الكشف عن حاله
وقال بن حبان إن ذكر صلاة الصبح ليس بمحفوظ
وقال بن النحوي إن إسنادها جيد وصرح الحافظ في بلوغ المرام أن إسنادها ضعيف وأخرجه الحاكم من حديث أبي هريرة بلفظ حديث الحسن مقيدا بصلاة الصبح وقال صحيح
قال الحافظ وليس كما قال وهو ضعيف لأن في إسناده عبد الله بن سعيد المقبري ولولاه لكان صحيحا وكان الاستدلال به أولى من الاستدلال بحديث الحسن بن علي في قنوت الوتر
وروى الطبراني في الأوسط من حديث بريدة نحوه وفي إسناده كما قال الحافظ رحمه الله تعالى مقال
وأما حديث علي المذكور فأخرجه أيضا البيهقي والحاكم وصححه مقيدا بالقنوت
وأخرجه الدارمي وبن خزيمة وبن الجارود وبن حبان في كتبهم وليس فيه ذكر الوتر
( وفي الباب ) عن علي حديث آخر عند الدارقطني بلفظ قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر الوتر وفي إسناده