تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمر بالخروج إليها بل ثبت كما تقدم أمره صلى الله عليه وسلم بالخروج للعواتق والحيض وذوات الخدور وبالغ في ذلك حتى أمر من لها جلباب أن تلبس من لا جلباب لها ولم يأمر بذلك في الجمعة ولا في غيرها من الفرائض بل ثبت الأمر بصلاة العيد في القرآن كما صرح بذلك أئمة التفسير في تفسير قول الله تعالى فصل لربك وانحر 2 فقالوا المراد صلاة العيد ونحر الأضحية

ومن مقويات القول بأنها فرض إسقاطها لصلاة الجمعة كما تقدم والنوافل لا تسقط الفرائض في الغالب

وعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحي الناس رواه الترمذي وصححه

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الصوم يوم يصومون والفطر يوم يفطرون والأضحى يوم يضحون رواه الترمذي أيضا

وهو لأبي داود وبن ماجة إلا فصل الصوم

الحديث الأول أخرجه أيضا الدارقطني وقال وقفه عليها هو الصواب

والحديث الثاني حسنه الترمذي وسكت عنه أبو داود والمنذري ورجال إسناده ثقات قال الترمذي وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقال إنما معنى هذا الصوم والفطر مع الجماعة وعظيم ( ( ( وعظم ) ) ) الناس

وقال الخطابي في معنى الحديث أن الخطأ مرفوع عن الناس فيما كان سبيله الاجتهاد فلو أن قوما اجتهدوا فلم يروا الهلال إلا بعد الثلاثين فلم يفطروا حتى استوفوا العدد ثم ثبت عندهم أن الشهر كان تسعا وعشرين فإن صومهم وفطرهم ماض لا شيء عليهم من وزر أو عيب وكذلك في الحج إذا أخطؤوا ( ( ( أخطئوا ) ) ) يوم عرفة ليس عليهم إعادة

وقال غيره فيه الإشارة إلى أن يوم الشك لا يصام احتياطا وإنما يصوم يوم يصوم الناس

وقيل فيه الرد على من يقول إن من عرف طلوع القمر بتقدير حساب المنازل جاز له أن يصوم به ويفطر دون من لم يعلم

وقيل إن الشاهد الواحد إذا رأى الهلال ولم يحكم القاضي بشهادته أنه لا يكون هذا صوما له كما لم يكن للناس ذكر هذه الأقوال المنذري في مختصر السنن

وقد ذهب إلى الأخير محمد بن الحسن الشيباني قال إنه يتعين على المنفرد برؤية هلال الشهر حكم الناس في الصوم والحج وإن خالف ما تيقنه وروي مثل ذلك عن عطاء والحسن والخلاف في ذلك للجمهور فقالوا يتعين عليه حكم نفسه فيما تيقنه وفسروا الحديث بمثل ما ذكر الخطابي

وقيل في معنى الحديث أنه إخبار بأن الناس

نيل الأوطار · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٣ · ص ٣٨٣