تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الناس والناس جلوس على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم وإن كان يريد أن يقطع بعثا أو يأمر بشيء أمر به ثم ينصرف متفق عليه

قوله إلى المصلى هو موضع بالمدينة معروف قال في الفتح بينه وبين باب المسجد ألف ذراع قاله عمر بن شبة في أخبار المدينة عن أبي غسان الكتاني صاحب مالك

قوله وأول شيء يبدأ به الصلاة فيه أن السنة تقديم الصلاة على الخطبة وقد تقدم الكلام على ذلك مبسوطا

قوله ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس في رواية بن حبان فينصرف إلى الناس قائما في مصلاه ولابن خزيمة في رواية مختصرة خطب يوم عيد على رجليه

قوله فيعظهم ويوصيهم فيه استحباب الوعظ والتوصية في خطبة العيد

قوله وإن كان يريد أن يقطع بعثا أي يخرج طائفة من الجيش إلى جهة من الجهات

وهذا الحديث يدل على أنه لم يكن في المصلى في زمانه صلى الله عليه وسلم منبر ويدل على ذلك ما عند البخاري وغيره في هذا الحديث أن أبا سعيد قال فلم تزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان وهو أمير المدينة في أضحى أو فطر فلما أتينا المصلى إذ منبر بناه كثير بن الصلت الحديث

وعن طارق بن شهاب رضي الله عنه قال أخرج مروان المنبر في يوم عيد فبدأ بالخطبة قبل الصلاة فقام رجل فقال يا مروان خالفت السنة أخرجت المنبر في يوم عيد ولم يكن يخرج فيه وبدأت بالخطبة قبل الصلاة فقال أبو سعيد أما هذا فقد أدى ما عليه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكرا فإن استطاع أن يغيره فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان رواه أحمد ومسلم وأبو داود وبن ماجة

قوله أخرج مروان المنبر الخ هذا يؤيد ما مر من أن مروان أول من فعل ذلك ووقع في المدونة لمالك

ورواه عمر بن شبة عن أبي غسان عنه

قال أول من خطب الناس في المصلى على منبر عثمان بن عفان قال الحافظ يحتمل أن يكون عثمان فعل ذلك مرة ثم تركه حتى أعاده مروان

قوله فبدأ بالخطبة قبل الصلاة قد قدمنا الكلام على هذا في باب صلاة العيد قبل الخطبة

وقد اعتذر مروان عن فعله لما قال له أبو سعيد غيرتم والله كما في البخاري بقوله إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة فجعلتها قبلها

قال في الفتح وهذا يشعر بأن مروان فعل ذلك باجتهاد منه

وقال في موضع

نيل الأوطار · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٣ · ص ٣٧٤