قال إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب
قال أبو داود وهو مرسل
وقال النسائي هذا خطأ والصواب مرسل
وعن عبد الله بن الزبير عند أحمد أنه قال حين صلى قبل الخطبة ثم قام يخطب أيها الناس كل سنة الله وسنة رسوله
قال العراقي وإسناده جيد
( وأحاديث ) الباب تدل على أن المشروع في صلاة العيد تقديم الصلاة على الخطبة قال القاضي عياض هذا هو المتفق عليه بين علماء الأمصار وأئمة الفتوى ولا خلاف بين أئمتهم فيه وهو فعل النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين من بعده إلا ما روي أن عمر في شطر خلافته الآخر قدم الخطبة لأنه رأى من الناس من تفوته الصلاة وليس بصحيح ثم قال وقد فعله بن الزبير في آخر أيامه
وقال بن قدامة لا نعلم فيه خلافا بين المسلمين إلا عن بني أمية
قال وعن بن عباس وبن الزبير أنهما فعلاه ولم يصح عنهما
قال ولا يعتد بخلاف بني أمية لأنه مسبوق بالإجماع الذي كان قبلهم ومخالف لسنة النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة
وقد أنكر عليهم فعلهم وعد بدعة ومخالفا للسنة
وقال العراقي أن تقديم الصلاة على الخطبة قول العلماء كافة وقال إن ما روي عن عمر وعثمان وبن الزبير لم يصح عنهم أما رواية ذلك عن عمر فرواها بن أبي شيبة أنه لما كان عمر وكثر الناس في زمانه فكان إذا ذهب ليخطب ذهب أكثر الناس فلما رأى ذلك بدأ بالخطبة وختم بالصلاة قال وهذا الأثر وإن كان رجاله ثقات فهو شاذ مخالف لما ثبت في الصحيحين عن عمر من رواية ابنه عبد الله وبن عباس وروايتهما عنه أولى قال وأما رواية ذلك عن عثمان فلم أجد لها إسنادا
وقال القاضي أبو بكر بن العربي يقال إن أول من قدمها عثمان وهو كذب لا يلتفتون ( ( ( يلتفت ) ) ) إليه انتهى
ويرده ما ثبت في الصحيحين من رواية بن عباس عن عثمان كما تقدم
وقال الحافظ في الفتح إنه روى بن المنذر ذلك عن عثمان بإسناد صحيح إلى الحسن البصري قال أول من خطب الناس قبل الصلاة عثمان قال الحافظ ويحتمل أن يكون عثمان فعل ذلك أحيانا وقال بعد أن ساق الرواية المتقدمة عن عمر وعزاها إلى عبد الرزاق وبن أبي شيبة وصحح إسنادها إنه يحمل على أن ذلك وقع منه نادرا
قال العراقي وأما فعل بن الزبير فرواه بن أبي شيبة في المصنف وإنما فعل ذلك لأمر وقع بينه وبين بن عباس ولعل بن الزبير كان يرى ذلك جائزا وقد تقدم عن بن الزبير أنه صلى قبل الخطبة وثبت في صحيح مسلم عن عطاء أن بن