تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كانت غير بالغة إلى درجة الاعتبار فقد شد عضدها عمل السلف والخلف على ذلك

قال بن المنذر وهذا كالإجماع

وقال الترمذي العمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم يستحبون استقبال الإمام إذا خطب وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق

قال العراقي وغيرهم عطاء بن أبي رباح وشريح ومالك والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وبن جابر ويزيد بن أبي مريم وأصحاب الرأي

وروي عن بن المسيب والحسن أنهما كان ( ( ( كانا ) ) ) لا ينحرفان إليه وهل المراد باستقبال السامعين للخطيب أن يستقبله من يواجهه أو جميع أهل المسجد حتى أن من كان في الصف الأول والثاني وإن طالت الصفوف ينحرفون بأبدانهم أو بوجوههم لسماع الخطبة قال العراقي والظاهر أن المراد بذلك من يسمع الخطبة دون من بعد فلم يسمع فاستقبال القبلة أولى به من توجهه لجهة الخطبة

وروي عن الإمام شرف الدين أنه يجب على العدد الذين تنعقد بهم الجمعة المواجهة دون غيرهم وأوجب الاستقبال المذكور أبو الطيب الطبري صرح بذلك في تعليقه

| باب اشتمال الخطبة على حمد الله تعالى والثناء على رسوله صلى الله عليه وسلم والموعظة والقراءة

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم رواه أبو داود وأحمد بمعناه

وفي رواية الخطبة التي ليس فيها شهادة كاليد الجذماء رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال تشهد بدل شهادة

الحديث أخرجه أيضا باللفظ الأول النسائي وبن ماجة وأبو عوانة والدارقطني وبن حبان والبيهقي واختلف في وصله وإرساله فرجح النسائي والدارقطني الإرسال واللفظ الآخر من حديث الباب حسنه الترمذي وأخرج بن حبان والعسكري وأبو داود عن أبي هريرة مرفوعا كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله تعالى فهو أقطع

نيل الأوطار · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٣ · ص ٣٢٤