تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله صلى الله عليه وسلم وقع في رواية بمكة قال في الفتح وهو خطأ بلا مرية

قوله بجواثى بضم الجيم وتخفيف الواو وقد تهمز ثم مثلثة خفيفة

قوله من قرى البحرين فيه جواز إقامة الجمعة في القرى لأن الظاهر أن عبد القيس لم يجمعوا إلا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم لما عرف من عادة الصحابة من عدم الاستبداد بالأمور الشرعية في زمن نزول الوحي ولأنه لو كان ذلك لا يجوز لنزل فيه القرآن كما استدل بذلك جابر وأبو سعيد في جواز العزل بأنهم فعلوا والقرآن ينزل فلم ينهوا عنه وحكى الجوهري والزمخشري وبن الأثير أن جواثى اسم حصن البحرين

قال الحافظ وهذا لا ينافي كونها قرية

وحكى بن التين عن أبي الحسن اللخمي أنها مدينة وما ثبت في نفس الحديث من كونها قرية أصح مع احتمال أن تكون في أول الأمر قرية ثم صارت مدينة

وذهب أبو حنيفة وأصحابه وبه قال زيد بن علي والباقر والمؤيد بالله وأسنده بن أبي شيبة عن علي عليه السلام وحذيفة وغيرهما أن الجمعة لا تقام إلا في المدن دون القرى واحتجوا بما روي عن علي عليه السلام مرفوعا لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع وقد ضعف أحمد رفعه وصحح بن حزم وقفه وللاجتهاد فيه مسرح فلا ينتهض للاحتجاج به

وقد روى بن أبي شيبة عن عمر أنه كتب إلى أهل البحرين أن اجمعوا ( ( ( جمعوا ) ) ) حيث ما كنتم وهذا يشمل المدن والقرى وصححه بن خزيمة وروى البيهقي عن الليث بن سعد أن أهل مصر وسواحلها كانوا يجمعون على عهد عمر وعثمان بأمرهما وفيها رجال من الصحابة

وأخرج عبد الرزاق عن بن عمر بإسناد صحيح أنه كان يرى أهل المياه بين مكة والمدينة يجمعون فلا يعتب عليهم فلما اختلفت الصحابة وجب الرجوع إلى المرفوع

ويؤيد عدم اشتراط المصر حديث أم عبد الله الدوسية المتقدم

وذهب الهادي إلى اشتراط المسجد قال لأنها لم تقم إلا فيه

وقال أبو حنيفة والشافعي والمؤيد بالله وسائر العلماء إنه غير شرط قالوا إذ لم يفصل دليلها قال في البحر قلت وهو قوي إن صحت صلاته صلى الله عليه وسلم في بطن الوادي اه

وقد روى صلاته صلى الله عليه وسلم في بطن الوادي بن سعد وأهل السير ولو سلم عدم صحة ذلك لم يدل فعلها في المسجد على اشتراطه

نيل الأوطار · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٣ · ص ٢٨٧