الواحد بن زياد ولا شيخه الأعمش فقد رواه بن ماجة من رواية شعبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه إلا أنه جعله من فعله لا من قوله
( ومن جملة ) الأجوبة التي أجاب بها النافون لشرعية الاضطجاع أنه اختلف في حديث أبي هريرة المذكور هل من أمر النبي صلى الله عليه وسلم أو من فعله كما تقدم وقد قال البيهقي إن كونه من فعله أولى أن يكون محفوظا والجواب عن هذا الجواب أن وروده من فعله صلى الله عليه وسلم لا ينافي كونه ورد من قوله فيكون عند أبي هريرة حديثان حديث الأمر به وحديث ثبوته من فعله على أن الكل يفيد ثبوت أصل الشرعية فيرد نفي النافين
( ومن الأجوبة ) التي ذكروها أن بن عمر لما سمع أبا هريرة يروي حديث الأمر به قال أكثر أبو هريرة على نفسه والجواب عن ذلك أن بن عمر سئل هل تنكر شيئا مما يقول أبو هريرة فقال لا وأن أبا هريرة قال فما ذنبي إن كنت حفظت ونسوا
وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له بالحفظ
( ومن الأجوبة ) التي ذكروها أن أحاديث الباب ليس فيها الأمر بذلك إنما فيها فعله صلى الله عليه وسلم والاضطجاع من فعله المجرد إنما يدل على الإباحة عند مالك وطائفة والجواب منع كون فعله لا يدل إلا على الإباحة والسندان قوله وما آتاكم الرسول فخذوه 7 وقوله فاتبعوني 13 يتناول الأفعال كما يتناول الأقوال
وقد ذهب جمهور العلماء وأكابرهم إلى أن فعله يدل على الندب وهذا على فرض أنه لم يكن في الباب إلا مجرد الفعل وقد عرفت ثبوت القول من وجه صحيح
( ومن الأجوبة ) التي ذكروها أن أحاديث عائشة في بعضها الاضطجاع قبل ركعتي الفجر وفي بعضها بعد ركعتي الفجر
وفي حديث بن عباس قبل ركعتي الفجر وقد أشار القاضي عياض إلى أن رواية الاضطجاع بعدهما مرجوحة فتقدم رواية الاضطجاع قبلهما ولم يقل أحد في الاضطجاع قبلهما أنه سنة فكذا بعدهما ويجاب عن ذلك بأنا لا نسلم أرجحية رواية الاضطجاع بعد صلاة الليل وقبل ركعتي الفجر على رواية الاضطجاع بعدهما ( ( ( بعدها ) ) ) بل رواية الاضطجاع بعدهما أرجح والحديث من رواية عروة عن عائشة ورواه عن عروة محمد بن عبد الرحمن يتيم عروة والزهري ففي رواية محمد بن عبد الرحمن إثبات الاضطجاع بعد ركعتي الفجر وهي في صحيح البخاري ولم تختلف الرواية عنه في ذلك واختلف الرواة عن الزهري فقال مالك في أكثر الروايات عنه أنه كان إذا فرغ من صلاة الليل اضطجع على شقه الأيمن الحديث ولم يذكر الاضطجاع بعد ركعتي الفجر
وقال معمر ويونس وعمرو بن الحرث والأوزاعي وبن أبي ذئب وشعيب بن أبي