تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن البلد الذي تقام فيه الجمعة فقال عبد الله بن عمر وأبو هريرة وأنس والحسن وعطاء ونافع وعكرمة والحكم والأوزاعي والإمام يحيى أنها تجب على من يؤويه الليل إلى أهله والمراد أنه إذا جمع مع الإمام أمكنه العود إلى أهله آخر النهار وأول الليل واستدلوا بما أخرجه الترمذي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الجمعة على من أواه الليل إلى أهله

قال الترمذي وهذا إسناد ضعيف إنما يروى من حديث معارك بن عباد عن عبد الله بن سعيد المقبري وضعف يحيى بن سعيد القطان عبد الله بن سعيد المقبري في الحديث انتهى

وقال العراقي إنه غير صحيح فلا حجة فيه

وذهب الهادي والناصر ومالك إلى أنها تلزم من سمع النداء بصوت الصيت من سور البلد

وقال عطاء تلزم من على عشرة أميال

وقال الزهري من على ستة أميال

وقال ربيعة من على أربعة وروي عن مالك ثلاثة

وروي عن الشافعي فرسخ وكذلك روي عن أحمد

قال بن قدامة وهذا قول أصحاب الرأي

وروي في البحر عن زيد بن علي والباقر والمؤيد بالله وأبي حنيفة وأصحابه أنها لا تجب على من كان خارج البلد

وقد استدل بحديث الباب على أن الجمعة من فروض الكفايات حتى قال في ضوء النهار إنه يدل على ذلك بلا شك ولا شبهة ورد بأنه ليس في الحديث إلا إنها من فرائض الأعيان على سامع النداء فقط وليس فيه أنها فرض كفاية على من لم يسمع بل مفهومه يدل على أنها لا تجب عليه لا عينا ولا كفاية

وعن حفصة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال رواح الجمعة واجب على كل محتلم رواه النسائي

وعن طارق بن شهاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض رواه أبو داود

وقال طارق بن شهاب قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه شيئا

الحديث الأول رجال إسناده رجال الصحيح إلا عياش بن عياش وقد وثقه العجلي

والحديث الآخر أخرجه أيضا الحاكم من حديث طارق هذا عن أبي موسى قال الحافظ وصححه غير واحد

وقال الخطابي ليس إسناد هذا الحديث بذاك وطارق بن شهاب لا يصح له سماع من النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنه قد لقي النبي صلى الله عليه وسلم

قال العراقي فإذا قد ثبتت صحبته ( ( ( صحته ) ) ) فالحديث صحيح وغايته أن

نيل الأوطار · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٣ · ص ٢٧٨