تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد الرزاق عن أبي بكر بن عياش عن أبي إسحاق في هذا الحديث

قال أبو إسحاق فذكرته لأبي جعفر محمد بن علي فقال أما نحن أهل البيت فهكذا نصنع

قال بن حزم وقد روي عن عمر من فعله وأخرجه الطحاوي بإسناد صحيح عنه ثم تأوله بأنه محمول على أن أصحابه تفرقوا عنه فأذن لهم ليجتمعوا ليجمع بهم

قال الحافظ ولا يخفى تكلفه ولو تأتى له ذلك في حق عمر لكونه كان الإمام الذي يقيم للناس حجتهم لم يتأت له في حق بن مسعود

وقد ذهب إلى أن المشروع أذان واحد في الجمع وإقامة لكل صلاة الشافعي في القديم وهو مروي عن أحمد وبن حزم وبن الماجشون وقواه الطحاوي وإليه ذهبت الهادوية

وقال الشافعي في الجديد والثوري وهو مروي عن أحمد أنه يجمع بين الصلاتين بإقامتين فقط وتمسك الأولون بحديث جابر المذكور في الباب وتمسك الآخرون بحديث أسامة المذكور في الباب أيضا لأنه اقتصر فيه على ذكر الإقامة لكل واحدة من الصلاتين

( والحق ) ما قاله الأولون لأن حديث جابر مشتمل على زيادة الأذان وهي زيادة غير منافية فيتعين قبولها

قوله ثم أناخ كل إنسان بعيره فيه جواز الفصل بين الصلاتين المجموعتين بمثل هذا وظاهر قوله ولم يحلوا حتى أقام العشاء الآخرة فصلى ثم حلوا المنافاة لقوله في الرواية الأخرى ثم حلوا رحالهم وأعنته ثم صلى العشاء فإن أمكن الجمع إما بأنه حل بعضهم قبل صلاة العشاء وبعضهم بعدها أو بغير ذلك فذاك وإن لم يمكن فالرواية الأولى أرجح لكونها في صحيح مسلم ويرجحها ( ( ( ولم ) ) ) أيضا الاقتصار في الرواية المتفق عليها على مجرد الإناخة فقط

| أبواب الجمعة

| باب التغليظ في تركها

عن بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقوم يتخلفون عن الجمعة لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم رواه أحمد ومسلم

وعن أبي هريرة وبن عمر أنهما سمعا النبي صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره لينتهين أقوام عن ودعهم

نيل الأوطار · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٣ · ص ٢٧١