وقال بن حبان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ولكن له طريق أخرى أخرجها يحيى بن عبد الحميد الحماني عن أبي خالد الأحمر عن الحجاج عن الحكم عن مقسم عن بن عباس
وله أيضا طريق أخرى رواها إسماعيل القاضي في الأحكام عن إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه عن سليمان بن بلال عن هشام عن عروة عن كريب عن بن عباس بنحوه
( وفي الباب ) عن علي عليه السلام عند الدارقطني وفي إسناده كما قال الحافظ من لا يعرف
وفيه أيضا المنذر القابوسي وهو ضعيف
وأخرج عبد الله بن أحمد في زيادات المسند بإسناد آخر عن علي عليه السلام أنه كان يفعل ذلك
وفي الباب أيضا عن أنس عند الإسماعيلي والبيهقي وقال إسناده صحيح بلفظ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر وزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعا وله طريق أخرى عند الحاكم في الأربعين وهو في الصحيحين من هذا الوجه وليس فيه والعصر
قال في التلخيص وهي زيادة غريبة صحيحة الإسناد وقد صححه المنذري من هذا الوجه والعلائي وتعجب من الحاكم كونه لم يورده في المستدرك
وله طريق أخرى رواها الطبراني في الأوسط وفي الباب أيضا عن جابر عند مسلم من حديث طويل وفيه ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا وكان ذلك بعد الزوال
وقد استدل القائلون بجواز جمع التقديم والتأخير في السفر بهذه الأحاديث وقد تقدم ذكرهم وأجاب المانعون من جمع التقديم عنها بما تقدم من الكلام عليها وقد عرفت أن بعضها صحيح وبعضها حسن وذلك يرد قول أبي داود ليس في جمع التقديم حديث قائم
وأما حديث بن عمر فقد استدل به من قال باختصاص رخصة الجمع في السفر بمن كان سائرا لا نازلا كما تقدم وأجيب عن ذلك بما وقع من التصريح في حديث معاذ بن جبل في الموطأ بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر الصلاة في غزوة تبوك خرج فصلى الظهر والعصر جميعا ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعا قال الشافعي في الأم قوله ثم دخل ثم خرج لا يكون إلا وهو نازل فللمسافر ( ( ( فلمسافر ) ) ) أن يجمع نازلا ومسافرا
وقال بن عبد البر هذا أوضح دليل في الرد على من قال لا يجمع إلا من جد به السير وهو قاطع للالتباس
وحكى القاضي عياض أن بعضهم أول قوله ثم دخل أي في الطريق مسافرا ثم خرج أي عن الطريق للصلاة ثم استبعده
قال الحافظ ولا شك في بعده وكأنه صلى الله عليه وسلم فعل ذلك لبيان الجواز وكان أكثر عادته ما دل عليه حديث أنس يعني المذكور في