تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خفتم أن يفتنكم الذين كفروا فقد أمن الناس قال عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته رواه الجماعة إلا البخاري

قوله وكان لا يزيد في السفر على ركعتين فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لازم القصر في السفر ولم يصل فيه تماما

ولفظ الحديث في صحيح مسلم صحبت النبي صلى الله عليه وسلم فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله عز وجل وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله عز وجل وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله عز وجل وصحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله عز وجل

وظاهر هذه الرواية وكذا الرواية التي ذكرها المصنف أن عثمان لم يصل في السفر تماما

وفي رواية لمسلم عن بن عمر أنه قال ومع عثمان صدرا من خلافته ثم أتم

وفي رواية ثمان سنين أو ست سنين

قال النووي وهذا هو المشهور أن عثمان أتم بعد ست سنين من خلافته وتأول العلماء هذه الرواية أن عثمان لم يزد على ركعتين حتى قبضه الله في غير منى والرواية المشهورة بإتمام عثمان بعد صدر من خلافته محمولة على الإتمام بمنى خاصة

وقد صرح في رواية بأن إتمام عثمان كان بمنى

وفي البخاري ومسلم أن عبد الرحمن بن يزيد قال صلى بنا عثمان بمنى أربع ركعات فقيل في ذلك لعبد الله بن مسعود فاسترجع ثم قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين وصليت مع أبي بكر الصديق بمنى ركعتين وصليت مع عمر بن الخطاب بمنى ركعتين فليت حظي من أربع ركعتان متقبلتان

قوله عجبت مما عجبت منه

وفي رواية لمسلم عجيب ما عجبت منه والرواية الأولى هي المشهورة المعروفة كما قال النووي

قوله صدقة تصدق الله بها عليكم فيه جواز قول القائل تصدق الله علينا

واللهم تصدق علينا وقد كرهه بعض السلف قال النووي وهو غلط ظاهر

( واعلم ) أنه قد اختلف أهل العلم هل القصر واجب أم رخصة والتمام أفضل فذهب إلى الأول الحنفية والهادوية

وروي عن علي وعمر ونسبه النووي إلى كثير من أهل العلم

قال الخطابي في المعالم كان مذاهب ( ( ( مذهب ) ) ) أكثر علماء السلف وفقهاء الأمصار على أن القصر هو الواجب في السفر وهو قول علي وعمر وبن عمر وبن عباس وروي ذلك عن عمر بن عبد العزيز وقتادة والحسن وقال حماد بن سليمان يعيد من يصلي في السفر أربعا

نيل الأوطار · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٣ · ص ٢٤٥