تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدا رواه عن الثوري غير أبي بكر الحنفي

قال الحافظ ثم غفل عنه فأخرجه من حديث عبد الوهاب بن عطاء عن سفيان نحوه

وقد سئل أبو حاتم فقال الصواب عن جابر موقوف ورفعه خطأ قيل له فإن أبا أسامة قد روى عن الثوري هذا الحديث مرفوعا فقال ليس بشيء وقد قوي إسناده في بلوغ المرام

وروى الطبراني نحوه من حديث طارق بن شهاب عن بن عمر قال عاد النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من أصحابه مريضا فذكره وروى الطبراني أيضا من حديث بن عباس مرفوعا يصلي المريض قائما فإن نالته مشقة صلى نائما يومئ برأسه فإن نالته مشقة سبح قال في التلخيص وفي إسنادهما ضعف وحديث عمران يدل على أنه يجوز لمن حصل له عذر لا يستطيع معه القيام أن يصلي قاعدا ولمن حصل له عذر لا يستطيع معه القعود أن يصلي على جنبه والمعتبر في عدم الاستطاعة عند الشافعية هو المشقة أو خوف زيادة المرض أو الهلاك لا مجرد التألم فإنه لا يبيح ذلك عند الجمهور وخالف في ذلك المنصور بالله

وظاهر قوله فقاعدا أنه يجوز أن يكون القعود على أي صفة شاء المصلي وهو مقتضى كلام الشافعي في البويطي

وقال الهادي والقاسم والمؤيد بالله أنه يتربع واضعا ليديه على ركبتيه

وقال زيد بن علي والناصر والمنصور أنه كقعود التشهد وهو خلاف في الأفضل والكل جائز

والمراد بقوله فعلى جنبك هو الجنب الأيمن كما في حديث علي وإلى ذلك ذهب الجمهور قالوا ويكون كتوجه الميت في القبر

وقال الهادي وهو مروي عن أبي حنيفة وبعض الشافعية أنه يستلقي على ظهره ويجعل رجليه إلى القبلة وحديثا الباب يردان عليهم لأن الشارع قد اقتصر في الأول منهما على الصلاة على الجنب عند تعذر القعود وفي الثاني قدم الصلاة على الجنب على الاستلقاء

وحديث علي رضي الله ( ( ( السلام ) ) ) عنه يدل على أن من لم يستطع أن يركع ويسجد قاعدا يومئ للركوع والسجود ويجعل الإيماء لسجوده أخفض من الإيماء لركوعه وأن من لم يستطع الصلاة على جنبه يصلي مستلقيا جاعلا رجليه مما يلي القبلة

وظاهر الأحاديث المذكورة في الباب أنه إذا تعذر الإيماء من المستلقي لم يجب عليه شيء بعد ذلك

وقيل يجب الإيماء بالعينين

وقيل بالقلب

وقيل يجب إمرار القرآن على القلب والذكر على اللسان ثم على القلب ويدل على ذلك قول الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم 61 وقوله صلى الله عليه وسلم إذا أمرتم ( ( ( أمرتكم ) ) ) بأمر

نيل الأوطار · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٣ · ص ٢٤٣