وعن بن عمر قال رمقت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا فكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر قل يا أيها الكافرون و قل هو الله أحد رواه الخمسة إلا النسائي
الحديث أخرجه أيضا مسلم وفي الباب عن بن مسعود عند الترمذي وعن أبي هريرة عند مسلم وأبي داود والنسائي وبن ماجة
وعن أنس عند البزار ورجال إسناده ثقات
وعن عائشة عند بن ماجة
وعن عبد الله بن جعفر عند الطبراني في الأوسط
وعن جابر عند بن حبان في صحيحه
قوله رمقت في رواية للنسائي رمقت النبي صلى الله عليه وسلم عشرين مرة
وفي رواية بن أبي شيبة في المصنف سمعت النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من عشرين مرة
وفي رواية بن عدي في الكامل رمقت النبي صلى الله عليه وسلم خمسة وعشرين صباحا
وجميع هذه الروايات مشعرة بأنه صلى الله عليه وسلم كان يجهر بقراءتهما
( والحديث ) يدل على استحباب قراءة سورتي الإخلاص في ركعتي الفجر
قال العراقي وممن روى عنه ذلك من الصحابة عبد الله بن مسعود ومن التابعين سعيد بن جبير ومحمد بن سيرين وعبد الرحمن بن يزيد النخعي وسويد بن غفلة وغنيم بن قيس ومن الأئمة الشافعي وقال مالك أما أنا فلا أزيد على أم القرآن في كل ركعة وروى عن الأصم وبن علية أنه لا يقرأ فيهما أصلا وهو مخالف للأحاديث الصحيحة واحتج بحديث عائشة الآتي وسيأتي أنه مجرد شك منها فلا يصح الاحتجاج به
( وفي الحديث ) أيضا استحباب تخفيف ركعتي الفجر وسيأتي ذكر الحكمة في ذلك
وعن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح حتى إني لأقول هل قرأ فيهما بأم القرآن متفق عليه
وفي الباب عن بن عباس عند الجماعة بلفظ فصلى ركعتين خفيفتين وله حديث آخر عند مسلم وأبي داود والنسائي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفجر قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا 631 والتي في آل عمران تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم 46 وفي رواية لمسلم وفي الآخرة آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون
وعن حفصة عند الجماعة إلا أبا داود بلفظ ركع ركعتين خفيفتين وعن الفضل بن عباس عند أبي داود بلفظ فصلى سجدتين خفيفتين
وعن أسامة بن عمر عند الطبراني بلفظ فصلى ركعتين خفيفتين
( الحديث ) وما ذكر في الباب معه يدل على مشروعية التخفيف وقد ذهب إلى ذلك الجمهور وخالفت في ذلك الحنفية فذهبت إلى استحباب إطالة القراءة وهو مخالف لصرائح