على غيره مظنة للتكبر المفسد للقلب الداعي إلى القطيعة
( والحاصل ) أن المراد بالوجه إن حمل على العضو المخصوص فالمخالفة إما بحسب الصورة الإنسانية أو الصفة أو جعل القدام وراء وإن حمل على ذات الشخص فالمخالفة بحسب المقاصد أشار إلى ذلك الكرماني ويحتمل أن يراد المخالفة في الجزاء فيجازى المسوي بخير ومن لا يسوي بشر
قوله كأنما يسوي بها القداح هي جمع قدح بكسر القاف وإسكان الدال المهملة وهو السهم قبل أن يراش ويركب فيه النصل
قوله يلزق بضم أوله يتعدى بالهمزة والتضعيف يقال ألزقته ولزقته
قوله منكبه المنكب مجتمع العضد والكتف
وعن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سووا صفوفكم وحاذوا بين مناكبكم ولينوا في أيدي إخوانكم وسدوا الخلل فإن الشيطان يدخل فيما بينكم بمنزلة الحذف يعني أولاد الضأن الصغار رواه أحمد
الحديث قال المنذري في الترغيب والترهيب رواه أحمد بإسناد لا بأس به والطبراني وأخرج نحوه أبو داود والنسائي من حديث بن عمر وأخرجا نحوه أيضا من حديث أنس
قوله وحاذوا بين مناكبكم بالحاء المهملة والذال المعجمة أي اجعلوا بعضها حذاء بعض بحيث يكون منكب كل واحد من المصلين موازيا لمنكب الآخر ومسامتا له فتكون المناكب والأعناق والأقدام على سمت واحد
قوله ولينوا في أيدي إخوانكم لفظ أبي داود عن بن عمر ولينوا بأيدي إخوانكم أي إذا جاء المصلي ووضع يده على منكب المصلي فليلن له بمنكبه وكذا إذا أمره من يسوي الصفوف بالإشارة بيده أن يستوي في الصف أو وضع يده على منكبه فليستو
وكذا إذا أراد أن يدخل في الصف فليوسع له
قال في المفاتيح شرح المصابيح وهذا أولى وأليق من قول الخطابي إن معنى لين المنكب السكون والخشوع
قوله وسدوا الخلل هو بفتحتين الفرجة بين الصفين كما تقدم
قوله الحذف قال النووي بحاء مهملة وذال معجمة مفتوحتين ثم فاء واحدتها حذفة مثل قصب وقصبة وهي غنم سود صغار تكون باليمن والحجاز
وعن جابر بن سمرة قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها فقلنا يا رسول الله كيف تصف الملائكة عند ربها قال يتمون الصف الأول ويتراصون في الصف رواه الجماعة إلا البخاري