بن شيبان ما أخرجه بن حبان عن طلق مرفوعا لا صلاة لمنفرد خلف الصف وحديث وابصة بن معبد أخرجه أيضا الدارقطني وبن حبان وحسنه الترمذي وقال بن عبد البر إنه مضطرب الإسناد ولا يثبته جماعة من أهل الحديث
وقال بن سيد الناس ليس الاضطراب الذي وقع فيه مما يضره وبين ذلك في شرح الترمذي له وأطال وأطاب
وحديث أبي بكرة أخرجه أيضا بن حبان
وحديث بن عباس هو إحدى الروايات التي وردت في صفة دخوله مع النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل في الليلة التي بات فيها عند خالته ميمونة
والذي في الصحيحين وغيرهما أنه قام عن يساره فجعله عن يمينه
( وقد اختلف السلف ) في صلاة المأموم خلف الصف وحده فقالت طائفة لا يجوز ولا يصح
وممن قال بذلك النخعي والحسن بن صالح وأحمد وإسحاق وحماد وبن أبي ليلى ووكيع وأجاز ذلك الحسن البصري والأوزاعي ومالك والشافعي وأصحاب الرأي وفرق آخرون في ذلك فرأوا على الرجل الإعادة دون المرأة وتمسك القائلون بعدم الصحة بحديث علي بن شيبان ووابصة بن معبد المذكورين وتمسك القائلون بالصحة بحديث أبي بكرة قالوا لأنه أتى ببعض الصلاة خلف الصف ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالإعادة فيحمل الأمر بالإعادة على جهة الندب مبالغة في المحافظة على الأولى
( ومن جملة ) ما تمسكوا به حديث بن عباس وجابر إذ جاء كل واحد منهما فوقف عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤتما به وحده فأدار كل واحد منهما حتى جعله عن يمينه قالوا فقد صار كل واحد منهما خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الإدارة وهو تمسك غير مفيد للمطلوب لأن المدار من اليسار إلى اليمين لا يسمى مصليا خلف الصف وإنما هو مصل عن اليمين
( ومن متمسكاتهم ) ما روي عن الشافعي أنه كان يضعف حديث وابصة ويقول لو ثبت لقلت به ويجاب عنه بأن البيهقي وهو من أصحابه قد أجاب عنه فقال الخبر المذكور ثابت
قيل الأولى الجمع بين أحاديث الباب بحمل عدم الأمر بالإعادة على من فعل ذلك لعذر مع خشية الفوت لو انضم إلى الصف وأحاديث الإعادة على من فعل ذلك لغير عذر
وقيل من لم يعلم ما في ابتداء الركوع على تلك الحال من النهي فلا إعادة عليه كما في حديث أبي بكرة لأن النهي عن ذلك لم يكن تقدم ومن علم بالنهي وفعل بعض الصلاة أو كلها خلف الصف لزمته الإعادة
قال بن سيد الناس ولا يعد حكم الشروع في الركوع خلف الصف حكم