تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الضمير عائد إلى إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الراوي للحديث عن أنس فهي جدة إسحاق لا جدة أنس وهي أم سليم بنت ملحان زوج أبي طلحة الأنصاري وهي أم أنس بن مالك

وقال غيره الضمير يعود على أنس بن مالك وهي جدته أم أمه واسمها مليكة بنت مالك ويؤيد ما قاله بن عبد البر ما أخرجه النسائي عن إسحاق المذكور أن أم سليم سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتيها ويؤيده أيضا قوله في الرواية المذكورة في الباب وأمي خلفنا أم سليم وقيل إنها جدة إسحاق أم أبيه وجدة أنس أم أمه

قال بن رسلان وعلى هذا فلا اختلاف

قوله فلأصلي لكم روي بكسر اللام وفتح الياء من أصلي على أنها لام كي والفاء زائدة كما في زيد فمنطلق وروي بكسر اللام وحذف الياء للجزم لكن أكثر ما يجزم بلام ( ( ( فاللام ) ) ) الأمر الفعل المبني للفاعل إذا كان للغائب ظاهر نحو لينفق ذو سعة من سعته 7 أو ضمير نحو مره فليراجعها وأقل منه أن يكون مسندا إلى ضمير المتكلم نحو ولنحمل خطاياكم 21 ومثله ما في الحديث وأقل من ذلك ضمير المخاطب كقراءة فبذلك فليفرحوا ( ( ( فلتفرحوا ) ) ) 85 ) بتاء الخطاب واللام في قوله لكم للتعليل وليس المراد إلا أصلي لتعليمكم وتبليغكم ما أمرني به ربي وليس فيه تشريك في العبادة فيؤخذ منه جواز أن يكون مع نية صلاته مريدا للتعليم فإنه عبادة أخرى

ويدل على ذلك ما رواه البخاري عن أبي قلابة قال جاءنا مالك بن الحويرث في مسجدنا هذا فقال إني لأصلي لكم وما أريد الصلاة

وبوب له البخاري باب من صلى بالناس وهو لا يريد إلا أن يعلمهم

قوله فنضحته بالضاد المفتوحة والحاء المهملة وهو الرش كما قال الجوهري

وقيل هو الغسل

قوله وقمت أنا واليتيم وراءه هو ضميرة بن أبي ضميرة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جد حسين بن عبد الله بن ضميرة

وفيه أن الصبي يسد الجناح وإليه ذهب الجمهور من أهل البيت وغيرهم

وذهب أبو طالب والمؤيد بالله في أحد قوليه إلى أنه لا يسد إذ ليس بمصل حقيقة

وأجاب المهدي عن الحديث في البحر بأنه يحتمل بلوغ اليتيم فاستصحب الاسم

وفيه أن الظاهر من اليتم الصغر فلا يصار إلى خلافه إلا بدليل

ويؤيد ما ذهب إليه الجمهور جذبه صلى الله عليه وسلم لابن عباس من جهة اليسار إلى جهة اليمين وصلاته معه وهو صبي

وأما ما تقدم من جعله صلى الله عليه وسلم للغلمان صفا بعد الرجال ففعل لا يدل على فساد خلافه

قوله خير صفوف الرجال أولها فيه التصريح بأفضلية

نيل الأوطار · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٣ · ص ٢٢٥