تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن ذلك كان في البيت ولم يرد التقييد بالمسجد إلا في حديث بن عباس وحديث بن عمر المذكورين

فأما حديث بن عمر فقد تقدم ما قال العراقي فيه

وأما حديث بن عباس ففي إسناده من تقدم

قال العراقي وعلى تقدير ثبوته فيكون قد وقع ذلك منه لبيان الجواز أو لضرورة له في المسجد اقتضت ذلك

( والحديث ) يدل على مشروعية صلاة أربع ركعات أو ست ركعات بعد صلاة العشاء وذلك من جملة صلاة الليل وسيأتي الكلام فيها

وعن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صلى قبل الظهر أربعا كان كأنما تهجد من ليلته ومن صلاهن بعد العشاء كان كمثلهن من ليلة القدر رواه سعيد بن منصور في سننه

الحديث أخرجه أيضا الطبراني في الأوسط باللفظ الذي ذكره المصنف وهو من رواية ناهض بن سالم الباهلي قال حدثنا عمار أبو هاشم عن الربيع بن لوط عن عمه البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم وعمار والربيع ثقتان

وأما ناهض فقال العراقي لم أر لهم فيه جرحا ولا تعديلا ولم أجد له ذكرا انتهى

وأخرج الطبراني عن البراء حديثا آخر وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو سيئ الحفظ

( وفي الباب ) عن أنس عند الطبراني أيضا بلفظ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع قبل الظهر كعدلهن بعد العشاء وأربع بعد العشاء كعدلهن من ليلة القدر وفي إسناده يحيى بن عقبة وليس بثقة قاله النسائي وغيره

وقال بن معين ليس بشيء

( والحديث ) يدل على مشروعية أربع قبل الظهر وقد تقدم الكلام فيها وعلى مشروعية أربع بعد العشاء وقد قدمنا ما في ذلك من الأحاديث

| باب تأكيد ركعتي الفجر وتخفيف قراءتهما والضجعة والكلام بعدهما وقضائهما إذا فاتتا

عن عائشة قالت لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر متفق عليه

وعنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه

نيل الأوطار · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٣ · ص ٢٢