صلى أربع ركعات قبل الظهر وأربعا بعدها حرمه الله على النار رواه الخمسة وصححه الترمذي
الحديث من رواية مكحول عن عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة وقد قال أبو زرعة وهشام بن عمار وأبو عبد الرحمن النسائي أن مكحولا لم يسمع من عنبسة بن أبي سفيان كذا قال المنذري
وقد أعله بن القطان وأنكره أبو الوليد الطيالسي وأما الترمذي فصححه كما قال المصنف لكن من طريق أبي عبد الرحمن القاسم بن عبد الرحمن صاحب أبي أمامة
قال المنذري والقاسم هذا اختلف فيه فمنهم من يضعف روايته ومنهم من يوثقه انتهى
وقد روي عن بن حبان أنه صححه ورواه الترمذي أيضا عن محمد بن عبد الله الشعيثي عن عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة وقال حسن غريب
وهذه متابعة لمكحول والشعيثي المذكور وثقه دحيم والمفضل بن غسان العلائي والنسائي وبن حبان
قوله حرمه الله على النار في رواية لم تمسه النار
وفي رواية حرم على النار وفي أخرى حرم الله لحمه على النار وقد اختلف في معنى ذلك هل المراد أنه لا يدخل النار أصلا أو أنه وإن قدر عليه دخولها لا تأكله النار أو إنه يحرم على النار أن تستوعب أجزاءه وإن مست بعضه كما في بعض طرق الحديث عند النسائي بلفظ فتمس وجهه النار أبدا وهو موافق لقوله في الحديث الصحيح وحرم على النار أن تأكل مواضع السجود فيكون قد أطلق الكل وأريد البعض مجازا والحمل على الحقيقة أولى وأن الله تعالى يحرم جميعه على النار وفضل الله تعالى أوسع ورحمته أعم
( والحديث ) يدل على تأكد استحباب أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعده وكفي بهذا الترغيب باعثا على ذلك
وظاهر
قوله من صلى أن التحريم على النار يحصل بمرة واحدة ولكنه قد أخرجه الترمذي وأبو داود وغيرهما بلفظ من حافظ فلا يحرم على النار إلا المحافظ
وعن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا رواه أحمد وأبو داود والترمذي
الحديث حسنه الترمذي وصححه بن حبان وبن خزيمة وفي إسناده محمد بن مهران وفيه مقال ولكنه قد وثقه بن حبان وبن عدي
( وفي الباب ) عن علي رضي الله عنه عند أهل السنن بلفظ كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل العصر أربع ركعات يفصل بينهن بالتسليم وزاد الترمذي والنسائي وبن ماجة على الملائكة المقربين