تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التعدد ويدل على ذلك ما في رواية الدارقطني أنه صلى الله عليه وسلم خرج بين أسامة بن زيد والفضل بن العباس

قال الحافظ وأما ما في صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم خرج بين الفضل بن العباس وعلي فذلك في حال مجيئه صلى الله عليه وسلم إلى بيت عائشة

قوله ثم أتيا به في رواية للبخاري ثم أتي به

وفي رواية له أن ذلك كان بأمره ولفظها

فقال أجلساني إلى جنبه فأجلساه

قوله عن يسار أبي بكر فيه رد على القرطبي حيث قال لم يقع في الصحيح بيان جلوسه صلى الله عليه وسلم هل كان عن يمين أبي بكر أو عن يساره قوله يقتدي أبو بكر بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إماما وأبو بكر مؤتما به وقد اختلف في ذلك اختلافا شديدا كما قال الحافظ ففي رواية لأبي داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان المقدم بين يدي أبي بكر

وفي رواية لابن خزيمة في صحيحه عن عائشة أنها قالت من الناس من يقول كان أبو بكر المقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم من يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم المقدم

وأخرج بن المنذر من رواية مسلم بن إبراهيم عن شعبة بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى خلف أبي بكر

وأخرج بن حبان بلفظ كان أبو بكر يصلي بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم والناس يصلون بصلاة أبي بكر

وأخرج الترمذي والنسائي وبن خزيمة عنها بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى خلف أبي بكر

قال في الفتح تضافرت الروايات عن عائشة بالجزم بما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان هو الإمام في تلك الصلاة ثم قال بعد أن ذكر الاختلاف فمن العلماء من سلك الترجيح فقدم الرواية التي فيها أن أبا بكر كان مأموما للجزم بها في رواية أبي معاوية وهو أحفظ في حديث الأعمش من غيره

ومنهم من عكس ذلك فقدم الرواية التي فيها أنه كان إماما

ومنهم من سلك الجمع فحمل القصة على التعدد والظاهر من رواية حديث الباب المتفق عليها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إماما وأبو بكر مؤتما لأن الاقتداء المذكور المراد به الائتمام ويؤيد ذلك رواية مسلم التي ذكرها المصنف بلفظ وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس وأبو بكر يسمعهم التكبير

وقد استدل بحديث الباب القائلون بجواز ائتمام القائم بالقاعد وسيأتي بسط الكلام في ذلك في باب اقتداء القادر على القيام بالجالس

قوله وأبو بكر يسمعهم

نيل الأوطار · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٣ · ص ١٨٤