تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله فقال أتصلي بالناس في الرواية الأخرى التي ذكرها المصنف أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي أمر بلالا أن يأمر أبا بكر بذلك وقد أخرج نحوها بن حبان والطبراني ولا مخالفة بين الروايتين لأنه يحمل على أنه استفهمه هل تبادر ( ( ( نبادر ) ) ) أول الوقت أو ننتظر مجيء النبي صلى الله عليه وسلم فرجح أبو بكر المبادرة لأنها فضيلة محققة فلا تترك لفضيلة متوهمة

قوله فأقيم بالنصب لأنها بعد الاستفهام ويجوز الرفع على الاستئناف

قوله قال نعم في رواية للبخاري إن شئت وإنما فوض ذلك إليه لاحتمال أن يكون عنده زيادة علم من النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك

قوله فصلى أبو بكر أي دخل في الصلاة وفي لفظ للبخاري فتقدم أبو بكر فكبر

وفي رواية فاستفتح أبو بكر وبهذا يجاب عن سبب استمراره في الصلاة في مرض موته صلى الله عليه وسلم وامتناعه من الاستمرار في هذا المقام لأنه هناك قد مضى معظم الصلاة فحسن الاستمرار وهنا لم يمض إلا اليسير فلم يحسن

قوله فتخلص في رواية للبخاري فجاء ( ( ( جاء ) ) ) يمشي حتى قام عند الصف ولمسلم فخرق الصفوف

قوله فصفق الناس في رواية للبخاري فأخذ الناس في التصفيح ( ( ( التصفيق ) ) ) قال سهل أتدرون ما التصفيح هو التصفيق

وفيه أنهما مترادفان وقد تقدم التنبيه على ذلك

قوله وكان أبو بكر لا يلتفت قيل كان ذلك لعلمه بالنهي وقد تقدم الكلام عليه

قوله فرفع أبو بكر يديه فحمد الله

الخ ظاهره أنه تلفظ بالحمد وادعى بن الجوزي أنه أشار بالحمد والشكر بيده ولم يتكلم

قوله أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم تقرير النبي صلى الله عليه وسلم له على ذلك يدل على ما قاله البعض من أن سلوك طريقة الأدب خير من الامتثال ويؤيد ذلك عدم إنكاره صلى الله عليه وسلم على علي عليه السلام لما امتنع من محو اسمه في قصة الحديبية

وقد قدمنا الإشارة إلى هذا المعنى في أبواب صفة الصلاة

قوله أكثرتم التصفيق ظاهره أن الإنكار إنما حصل لكثرته لا لمطلقه ولكن قوله إنما التصفيق للنساء يدل على منع الرجال منه مطلقا

قوله التفت إليه بضم المثناة على البناء للمجهول

وفي رواية للبخاري فإنه لا يسمعه أحد حين يقول سبحان الله إلا التفت

( والحديث ) يدل على ما بوب له المصنف من جواز انتقال الإمام مأموما إذا استخلف فحضر مستخلفه وادعى بن عبد البر أن ذلك من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم وادعى الإجماع على عدم جواز ذلك لغيره ونوقض أن الخلاف ثابت وأن الصحيح المشهور عند الشافعية الجواز وروى عن بن القاسم الجواز أيضا

وللحديث فوائد ذكر المصنف رحمه الله تعالى بعضها فقال

نيل الأوطار · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٣ · ص ١٨٢