تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اليدين

وقد أخرج أبو داود عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم حضهم على الصلاة ونهاهم أن ينصرفوا قبل انصرافه من الصلاة وأخرج الطبراني في الكبير عن بن مسعود بإسناد رجاله ثقات أنه قال إذا سلم الإمام وللرجل حاجة فلا ينتظره إذا سلم أن يستقبله بوجهه وإن فصل الصلاة التسليم

وروي عنه أنه كان إذا سلم لم يلبث أن يقوم أو يتحول من مكانه

| باب انعقاد الجماعة باثنين أحدهما صبي أو امرأة

عن بن عباس قال بت عند خالتي ميمونة فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل فقمت أصلي معه فقمت عن يساره فأخذ برأسي وأقامني عن يمينه رواه الجماعة

وفي لفظ صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأنا يومئذ بن عشر وقمت إلى جنبه عن يساره فأقامني عن يمينه قال وأنا يومئذ بن عشر سنين رواه أحمد

قوله بت في رواية نمت

قوله يصلي من الليل قد تقدم الكلام في صلاة الليل

قوله وأقامني عن يمينه يحتمل المساواة ويحتمل التقدم والتأخر قليلا

وفي رواية فقمت إلى جنبه وهو ظاهر في المساواة

وعن بعض أصحاب الشافعي يستحب أن يقف المأموم دونه قليلا وليس عليه فيما أعلم دليل

وفي الموطأ عن عبد الله بن مسعود قال دخلت على عمر بن الخطاب بالهاجرة فوجدته يسبح فقمت وراءه فقربني حتى جعلني حذاءه عن يمينه

( والحديث ) له فوائد كثيرة منه ما بوب له المصنف من انعقاد الجماعة باثنين أحدهما صبي وليس على قول من منع من انعقاد إمامة من معه صبي فقط دليل ولم يستدل لهم في البحر إلا بحديث رفع القلم ورفع القلم لا يدل على عدم صحة صلاته وانعقاد الجماعة به ولو سلم لكان مخصصا بحديث بن عباس ونحوه وقد ذهب إلى أن الجماعة لا تنعقد بصبي الهادي والناصر والمؤيد ( ( ( المؤيد ) ) ) بالله وأبو حنيفة وأصحابه وذهب أصحاب الشافعي والإمام يحيى إلى الصحة من غير فرق بين الفرض والنفل

وذهب مالك وأبو حنيفة في رواية عنه إلى الصحة في النافلة

ومنها صحة صلاة النوافل جماعة وقد تقدم بعض الكلام على ذلك وسيأتي بقيته

ومنها أن موقف المؤتم عن يمين الإمام وقال سعيد بن المسيب أن موقف المؤتم الواحد عن يسار الإمام ولم يتابع

نيل الأوطار · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٣ · ص ١٧٤