للناس فليخفف فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير فإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء رواه الجماعة إلا بن ماجة لكنه له من حديث عثمان بن أبي العاص
وعن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤخر الصلاة ويكملها
وفي رواية ما صليت خلف إمام قط أخف صلاة ولا أتم صلاة من النبي صلى الله عليه وسلم متفق عليهما
وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه رواه الجماعة إلا أبا داود والنسائي لكنه لهما من حديث أبي قتادة
قوله فليخفف قال بن دقيق العيد التطويل والتخفيف من الأمور الإضافية فقد يكون الشيء خفيفا بالنسبة إلى عادة قوم طويلا بالنسبة إلى عادة آخرين قال وقول الفقهاء لا يزيد الإمام في الركوع والسجود على ثلاث تسبيحات لا يخالف ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يزيد على ذلك لأن رغبة الصحابة في الخير لا تقتضي أن يكون ذلك تطويلا
قوله فإن فيهم في رواية في البخاري للكشميهني فإن منهم
وفي رواية فإن خلفه وهو تعليل للأمر بالتخفيف ومقتضاه أنه متى لم يكن فيهم من يتصف بإحدى الصفات المذكورات لم يضر التطويل ويرد عليه أنه يمكن أن يجيء من يتصف بأحدها بعد الدخول في الصلاة
وقال اليعمري الأحكام إنما تناط بالغالب لا بالصورة النادرة فينبغي للأئمة التخفيف مطلقا قال وهذا كما شرع القصر في صلاة المسافر وهي مع ذلك تشرع ولو لم تشق عملا بالغالب لأنه لا يدري ما يطرأ عليه وهنا كذلك
قوله فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير المراد بالضعيف هنا ضعيف الخلقة وبالسقيم من به مرض
وفي رواية للبخاري فإن منهم المريض والضعيف والمراد بالضعيف في هذه الرواية ضعيف الخلقة بلا شك
وفي رواية للبخاري أيضا عن بن مسعود فإن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة
وكذلك في رواية أخرى له من حديثه والمراد بالضعيف في هاتين الروايتين المريض ويصح أن يراد من فيه ضعف وهو أعم من الحاصل بالمرض أو بنقصان الخلقة
وزاد مسلم من وجه آخر في حديث أبي هريرة والصغير وزاد الطبراني من حديث عثمان بن أبي العاص والحامل والمرضع
وله من حديث عدي بن حاتم والعابر السبيل
قوله فليطول ما شاء
ولمسلم