تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| باب حضور النساء المساجد وفضل صلاتهن في بيوتهن

عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن رواه الجماعة إلا بن ماجة

وفي لفظ لا تمنعوا النساء أن يخرجن إلى المساجد وبيوتهن خير لهن رواه أحمد وأبو داود

وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن تفلات رواه أحمد وأبو داود

حديث بن عمر هو بنحو اللفظ الآخر في الصحيحين أيضا بدون قوله وبيوتهن خير لهن وهذه الزيادة أخرجها بن خزيمة في صحيحه وللطبراني بإسناد حسن نحوها ولها شاهد من حديث بن مسعود عند أبي داود وحديث أبي هريرة أخرجه أيضا بن خزيمة من حديثه وبن حبان من حديث زيد بن خالد

وأخرج مسلم من حديث زينب امرأة بن مسعود إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا وأول حديث أبي هريرة متفق عليه من حديث بن عمر كما عرفت

قوله إذا استأذنكم نساؤكم بالليل لم يذكر أكثر الرواة بالليل كذا أخرجه مسلم وغيره

وخص الليل بالذكر لما فيه من الستر بالظلمة

قال النووي واستدل به على أن المرأة لا تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه لتوجه الأمر إلى الأزواج بالإذن وتعقبه بن دقيق العيد بأن ذلك إن كان أخذا بالمفهوم فهو مفهوم لقب ضعيف لكن يتقوى بأن يقال إن منع الرجال نساءهم أمر متقرر وإنما علق الحكم بالمسجد لبيان محل الجواز فبقي ما عداه على المنع وفيه إشارة إلى أن الأذن المذكور لغير الوجوب لأنه لو كان واجبا لا يبقى معنى للاستئذان لأن ذلك إنما هو متحقق إذا كان المستأذن مجيزا في الإجابة والرد أو يقال إذا كان الإذن لهن فيما ليس بواجب حقا على الأزواج فالإذن لهن فيما هو واجب من باب الأولى

قوله لا تمنعوا النساء مقتضى هذا النهي أن منع النساء من الخروج إلى المساجد إما مطلقا في الأزمان كما في هذه الرواية وكما في حديث أبي هريرة أو مقيدا بالليل كما تقدم أو مقيدا بالغلس كما في بعض الأحاديث يكون محرما على الأزواج

وقال النووي إن النهي محمول على التنزيه وسيأتي الخلاف في ذلك

قوله وبيوتهن خير

نيل الأوطار · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٣ · ص ١٦٠