تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يصنعون حينئذ ولذلك وقع الخلاف المذكور

ووقع في الطبراني من طريق مصعب بن ثابت عن نافع في هذا الحديث إن ذلك كان بمكة لما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم النجم

وزاد فيه حتى سجد الرجل على ظهر الرجل قال الحافظ الذي يظهر أن هذا الكلام وقع من بن عمر على سبيل المبالغة في أنه لم يبق أحد إلا سجد قال وسياق حديث الباب مشعر بأن ذلك وقع مرارا ويؤيد ذلك ما رواه الطبراني من رواية المسور بن مخرمة عن أبيه قال أظهر أهل مكة الإسلام يعني في أول البعثة حتى أن كان النبي صلى الله عليه وسلم ليقرأ السجدة فيسجد وما يستطيع بعضهم أن يسجد من الزحام حتى قدم رؤساء مكة وكانوا في الطائف فرجعوهم عن الإسلام

قوله في غير صلاة قد تقدم أنه تمسك بهذه الرواية من قال إنه لا سجود للتلاوة في صلاة الفرض وتقدم الجواب عليه

( والحديث ) يدل على مشروعية السجود لمن سمع الآية التي يشرع فيها السجود إذا سجد القارئ لها

وعن عطاء بن يسار أن رجلا قرأ عند النبي صلى الله عليه وسلم السجدة فسجد فسجد النبي صلى الله عليه وسلم ثم قرأ آخر عنده السجدة فلم يسجد فلم يسجد النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله قرأ فلان عندك السجدة فسجدت وقرأت فلم تسجد فقال النبي صلى الله عليه وسلم كنت إمامنا فلو سجدت سجدت رواه الشافعي في مسنده هكذا مرسلا

قال البخاري وقال بن مسعود لتميم بن حذلم وهو غلام فقرأ عليه سجدة فقال اسجد فإنك إمامنا فيها

الحديث أخرجه أبو داود في المراسيل

وقال البيهقي رواه قرة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وقرة ضعيف وأخرج بن أبي شيبة من رواية بن عجلان عن زيد بن أسلم قال إن غلاما قرأ عند النبي صلى الله عليه وسلم السجدة فانتظر الغلام النبي صلى الله عليه وسلم فلما لم يسجد قال يا رسول الله ليس في هذه السجدة سجود قال صلى الله عليه وسلم بلى ولكنك كنت إمامنا فيها ولو سجدت لسجدنا

قال الحافظ في الفتح رجاله ثقات إلا أنه مرسل

قوله قال البخاري هذا الأثر ذكره البخاري تعليقا ووصله سعيد بن منصور من رواية مغيرة عن إبراهيم

قوله بن حذلم بفتح المهملة واللام بينهما معجمة ساكنة

( والحديث ) يدل على أن سجود التلاوة لا يشرع للسامع إلا إذا سجد القارئ قال بن بطال أجمعوا على

نيل الأوطار · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٣ · ص ١٢٣