| باب الرخصة في إعادة الجماعة وركعتي الطواف في كل وقت
عن يزيد بن الأسود قال شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم حجته فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف فلما قضى صلاته انحرف فإذا هو برجلين في أخرى القوم ولم يصليا فقال علي بهما فجيء بهما ترعد فرائصهما فقال ما منعكما أن تصليا معنا فقالا يا رسول الله إنا كنا قد صلينا في رحالنا قال فلا تفعلا إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة رواه الخمسة إلا بن ماجة
وفي لفظ لأبي داود إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الصلاة مع الإمام فليصلها معه فإنها له نافلة
الحديث أخرجه أيضا الدارقطني وبن حبان والحاكم وصححه بن السكن وقال الترمذي حسن صحيح وقد أخرجوه كلهم من طريق يعلى بن عطاء عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه قال الشافعي في القديم إسناده مجهول
قال البيهقي لأن يزيد بن الأسود ليس له راو غير ابنه ولا لابنه جابر راو غير يعلى
قال الحافظ يعلى من رجال مسلم وجابر وثقه النسائي وغيره وقد وجدنا لجابر بن يزيد راويا غير يعلى أخرجه بن منده في المعرفة من طريق شيبة عن إبراهيم بن أبي أمامة عن عبد الملك بن عمير عن جابر
( وفي الباب ) عن أبي ذر عند مسلم في حديث أوله كيف أنت إذا كان عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها وفيه فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة
وعن بن مسعود عند مسلم بنحوه وعن شداد بن أوس عند البزار
وعن محجن الديلي ( ( ( الديلمي ) ) ) عند مالك في الموطأ والنسائي وبن حبان والحاكم
وعن أبي أيوب عند أبي داود أنه سأله رجل من بني أسد بن خزيمة فقال يصلي أحدنا في منزله الصلاة ثم يأتي المسجد وتقام الصلاة فأصلي معهم فأجد في نفسي من ذلك شيئا فقال أبو أيوب سألنا عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال فذلك له سهم جمع
وفي إسناده رجل مجهول
قوله ترعد بضم أوله وفتح ثالثه أي تتحرك كذا قال بن رسلان
قوله فرائصهما جمع فريصة بالصاد المهملة وهي اللحمة من الجنب والكتف التي لا تزال ترعد أي تتحرك من الدابة واستعير للإنسان لأن له فريصة وهي ترجف عند الخوف
وقال الأصمعي الفريصة لحمة بين الكتف والجنب
وسبب ارتعاد فرائصهما ما اجتمع في رسول الله صلى الله عليه وسلم من الهيبة