شيطان قال النووي قيل المراد بقرني الشيطان حزبه وأتباعه
وقيل غلبة أتباعه وانتشار فساده
وقيل القرنان ناحيتا الرأس وأنه هو على ظاهره قال وهذا الأقوى ومعناه أنه يدني رأسه إلى الشمس في هذه الأوقات ليكون الساجدون لها من الكفار كالساجدين له في الصورة وحينئذ يكون له ولشيعته تسلط ظاهر وتمكن من أن يلبسوا على المصلين صلاتهم فكرهت الصلاة حينئذ صيانة لها كما كرهت في الأماكن التي هي مأوى الشيطان وفي رواية لأبي داود والنسائي فإنها تطلع بين قرني شيطان فيصلي لها الكفار
قوله مشهودة محضورة أي تشهدها الملائكة ويحضرونها وذلك أقرب إلى القبول وحصول الرحمة
قوله حتى يستقل الظل بالرمح قال النووي معناه أنه يقوم مقابله في الشمال ليس مائلا إلى المشرق ولا إلى المغرب وهذا حالة الاستواء انتهى
والمراد أنه يكون الظل في جانب الرمح ولم يبق على الأرض من ظله شيء وهذا يكون في بعض أيام السنة ويقدر في سائر الأيام عليه
قوله تسجر جهنم بالسين المهملة والجيم والراء أي يوقد عليها إيقادا بليغا
قوله فإذا أقبل الفيء أي ظهر إلى جهة المشرق والفيء مختص بما بعد الزوال وأما الظل فيقع على ما قبل الزوال وبعده
قوله حتى تصلي العصر فيه دليل على أن وقت النهي لا يدخل بدخول وقت العصر ولا بصلاة غير المصلي وإنما يكره لكل إنسان بعد صلاته نفسه حتى لو أخرها عن أول الوقت لم يكره التنفل قبلها وقد تقدم الكلام في ذلك
وكذا قوله حتى تصلي الصبح قال المصنف رحمه الله وهذه النصوص الصحيحة تدل على أن النهي في الفجر لا يتعلق بطلوعه بل بالفعل كالعصر انتهى
( والحديث ) يدل على كراهة التطوعات بعد صلاة العصر والفجر وقد تقدم ذلك وعلى كراهتها أيضا عند طلوع الشمس وعند قائمة الظهيرة وعند غروبها وسيأتي الكلام على هذه الأوقات
وعن يسار مولى بن عمر قال رآني بن عمر وأنا أصلي بعد ما طلع الفجر فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج علينا ونحن نصلي هذه الساعة فقال ليبلغ شاهدكم غائبكم أن لا صلاة بعد الصبح إلا ركعتين رواه أحمد وأبو داود
وأخرجه أيضا الدارقطني والترمذي وقال غريب لا يعرف إلا من حديث قدامة بن موسى
قال الحافظ وقد اختلف في اسم شيخه فقيل أيوب بن حصين
وقيل محمد بن حصين وهو مجهول
وأخرجه أبو يعلى والطبراني من وجهين آخرين عن بن عمر نحوه
ورواه بن عدي من طريق محمد بن عبد الرحمن البيلماني عن أبيه عن بن عمر
ورواه