المنذري واختلف الناس في ذلك فقال بعضهم أراد الخضاب للحية بالصفرة
وقال آخرون أراد يصفر ثيابه ويلبس ثيابا صفرا انتهى
ويؤيد القول الثاني تلك الزيادة التي أخرجها أبو داود والنسائي
قوله حتى عمامته بالنصب
( والحديث ) يدل على مشروعية صبغ الثياب بالصفرة وقد تقدم الكلام على ذلك في باب نهي الرجال عن المعصفر
وفيه أيضا مشروعية الإدهان بالزعفران
ومشروعية صباغ اللحية بالصفرة لقوله صلى الله عليه وسلم في رواية النسائي وغيره إن اليهود والنصارى لا تصبغ فخالفوهم واصبغوا قال بن الجوزي قد اختضب جماعة من الصحابة والتابعين بالصفرة
ورأى أحمد بن حنبل رجلا قد خضب لحيته فقال إني لأرى الرجل يحيي ميتا من السنة
وقد تقدم الكلام على الخضاب في باب تغيير الشيب بالحناء والكتم
| باب حكم ما فيه صورة من الثياب والبسط والستور والنهي عن التصوير
عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلا نقضه رواه البخاري وأبو داود وأحمد
ولفظه لم يكن يدع في بيته ثوبا فيه تصليب إلا نقضه
الحديث أخرجه أيضا النسائي
قوله لم يكن يترك في بيته شيئا يشمل الملبوس والستور والبسط والآلات وغير ذلك
قوله فيه تصاليب أي صورة صليب من نقش ثوب أو غيره والصليب فيه صورة عيسى عليه السلام تعبده النصارى
( قوله نقضه بفتح النون والقاف والضاد المعجمة أي كسره وأبطله وغير صورة الصليب
وفي رواية أبي داود قضبه بالقاف المفتوحة والضاد المعجمة والباء الموحدة أي قطع موضع التصليب منه دون غيره والقضب القطع كذا قال بن رسلان
( والحديث ) يدل على عدم جواز اتخاذ الثياب والستور والبسط وغيرها التي فيها تصاوير وعلى جواز تغيير المنكر باليد من غير استئذان مالكه زوجة كانت أو غيرها لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة أنه كان يهوي بالقضيب الذي في يده إلى كل صنم فيخر لوجهه ويقول جاء الحق وزهق الباطل حتى مر على ثلاثمائة وستين صنما
وأخرج البخاري من حديث بن عباس قال لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم الصور التي في