لمنهي عنه ردعا له وزجرا عن معصيته
قال بن رسلان ويستحب أن يقول المسلم عليه أنا لم ارد عليك لأنك مرتكب لمنهي عنه
وكذلك يستحب ترك السلام على أهل البدع والمعاصي الظاهرة تحقيرا لهم وزجرا ولذلك قال كعب بن مالك فسلمت عليه فوالله ما رد السلام علي والجمع الذي ذكره الترمذي ونسبه إلى أهل الحديث جمع حسن لانتهاض الأحاديث القاضية بالمنع من لبس ما صبغ بالعصفر
| باب ما جاء في لبس الأبيض والأسود والأخضر والمزعفر
والملونات عن سمرة بن جندب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البسوا ثياب البياض فإنها أطهر وأطيب وكفنوا فيها موتاكم رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه
الحديث أخرجه أيضا بن ماجه والحاكم واختلف في وصله وإرساله قال الحافظ في الفتح وإسناده صحيح وصححه الحاكم
وفي الباب عن بن عباس عند الشافعي وأحمد وأصحاب السنن إلا النسائي بلفظ البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم وأخرجه بن حبان والحاكم والبيهقي بمعناه
وفي لفظ للحاكم خير ثيابكم البياض فألبسوها أحياءكم وكفنوا بها موتاكم وصحح حديث بن عباس بن القطان والترمذي وبن حبان
وفي الباب أيضا عن عمران بن الحصين عند الطبراني
وعن أنس عند أبي حاتم في العلل
وعند البزار في مسنده
وعن بن عمر عند بن عدي في الكامل
وعن أبي الدرداء يرفعه عند بن ماجه بلفظ أحسن ما زرتم الله به في قبوركم ومساجدكم البياض ( والحديث ) يدل على مشروعية لبس البياض وتكفين الموتى به كونه أطهر من غيره وأطيب أما كونه أطيب فظاهر وأما كونه أطهر فلأن أدنى شيء يقع عليه يظهر فيغسل إذا كان من جنس النجاسة فيكون نقيا كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في دعائه ونقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس والأمر المذكور في الحديث ليس للوجوب أما في اللباس فلما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من لبس غيره وإلباس جماعة من الصحابة ثيابا غير بيض وتقريره لجماعة منهم على غير لبس البياض وأما في الكفن فلما ثبت عند أبي داود
قال الحافظ