تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتقدم

والحديث يدل على المنع من لبس الثوب المخلوط بالحرير وقد قدمنا الكلام على ذلك ذكرنا القدر المعفو عنه

وعن معاوية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تركبوا الخز ولا النمار رواه أبو داود

الحديث رجال إسناده ثقات

وقد أخرجه أيضا النسائي وبن ماجه والكلام على الخز تفسيرا وحكما قد تقدم

وكذلك الكلام على النمار قد ذكرناه في حديث معاوية السابق

وعن عبد الرحمن بن غنم قال حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشجعي أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخز والحرير وذكر كلاما قال يمسخ منهم آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة رواه أبو داود والبخاري تعليقا

وقال فيه يستحلون الخز والحرير والخمر والمعازف

الحديث رجال إسناده في سنن أبي داود ثقات وقد وهم المصنف رحمه الله فقال أبو مالك الأشجعي وليس كذلك بل هو الأشعري

قوله ليكونن من أمتي استدل بهذا على أن استحلال المحرمات لا يوجب لفاعله الكفر والخروج عن الأمة

قوله الخز بالخاء المعجمة والزاي وهو الذي نص عليه الحميدي وبن الأثير وذكره أبو موسى في باب الحاء والراء المهملتين وهو الفرج وكذلك بن رسلان في شرح السنن ضبطه بالمهملتين وقال وأصله حرح فحذف أحد الحاءين وجمعه أحراح كفرخ وأفراخ

ومنهم من شدد الراء وليس بجيد يريد أنه يكثر فيهم الزنى

قال في النهاية والمشهور الأول وقد تقدم تفسير الخز وعطف الحرير على الخز يشعر بأنهما متغايران

قوله آخرين وفي رواية آخرون

قوله قردة بكسر القاف وفتح الراء جمع قرد

وفي ذلك دليل على أن المسخ واقع في هذه الأمة

وروى بن أبي الدنيا في كتاب الملاهي عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ يمسخ قوم من هذه الأمة في آخر الزمان قردة وخنازير فقالوا يا رسول الله أليس يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قال بلى ويصومون ويصلون ويحجون قالوا فما بالهم قال اتخذوا المعازف والدفوف والقينات فباتوا على شربهم ولهوهم فأصبحوا وقد مسخوا قردة وخنازير وليمرن الرجل على الرجل في حانوته يبيع فيرجع إليه وقد مسخ قردا أو خنزيرا

قال أبو هريرة لا تقوم الساعة

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ٨٦