تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نوع من الحرير قيل هو ما غلظ منه

قوله ثم أوشك أي أسرع كما في القاموس وغيره

والحديث يدل على تحريم لبس الحرير ولبس النبي صلى الله عليه وسلم لا يكون دليلا على الحل لأنه محمول على أنه لبسه قبل التحريم بدليل

قوله نهاني عنه جبريل ولهذا حصر الغرض من الإعطاء في البيع وسيأتي تحقيق ما هو الحق في ذلك

قال المصنف رحمه الله فيه يعني الحديث دليل على أن أمته عليه الصلاة والسلام أسوته في الأحكام اه

وقد تقرر في الأصول ما هو الحق في ذلك والأدلة العامة قاضية بمثل ما ذكره المصنف من نحو قوله تعالى لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة 12 وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا 7 قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني 13

كتاب اللباس

| باب تحريم لبس الحرير والذهب على الرجال دون النساء

عن عمر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تلبسوا الحرير فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة

عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من لبس الحرير في الدنيا فلن يلبسه في الآخرة متفق عليهما

الحديثان يدلان على تحريم لبس الحرير ما في الأول من النهي الذي يقتضي بحقيقته التحريم وتعليل ذلك بأن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة والظاهر أنه كناية عن عدم دخول الجنة وقد قال الله تعالى في أهل الجنة ولباسهم فيها حرير 32 فمن لبسه في الدنيا لم يدخل الجنة روى ذلك النسائي عن بن الزبير وأخرج النسائي عن بن عمر أنه قال والله لا يدخل الجنة وذكر الآية وأخرج النسائي والحاكم عن أبي سعيد أنه قال وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه

ويدل على ذلك أيضا حديث بن عمر عند الشيخين بلفظ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة والخلاق كما في كتب اللغة وشروح الحديث النصيب أي من لا نصيب له في الآخرة وهكذا إذا فسر بمن لا حرمة له أو من لا دين له كما قيل

وهكذا حديث بن عمر عند الستة إلا الترمذي بلفظ أنه رأى عمر حلة من استبرق تباع

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ٧٢