تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله عن جابر قد اتفق الحفاظ من الرواية أن هذا الحديث من رواية جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا حجاج بن نصير فإنه رواه عن علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير فقال فيه عن جابر عن عمر فجعله في مسند عمر

قال الحافظ تفرد بذلك حجاج وهو ضعيف

قوله يسب كفار قريش لأنهم كانوا السبب في تأخيرهم الصلاة عن وقتها

قوله ما كدت لفظة كاد من أفعال المقاربة فإذا قلت كاد زيد يقوم فهم منه أنه قارب القيام ولم يقم كما تقرر في النحو

والحديث يدل على وجوب قضاء الصلاة المتروكة لعذر الاشتغال بالقتال وقد وقع الخلاف في سبب ترك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لهذه الصلاة فقيل تركوها نسيانا وقيل شغلوا فلم يتمكنوا وهو الأقرب كما قال الحافظ

وفي سنن النسائي عن أبي سعيد أن ذلك قبل أن ينزل الله في صلاة الخوف فرجالا أو ركبانا 932 وسيأتي الحديث

وقد استدل بهذا الحديث على وجوب الترتيب بين الفوائت المقضية والمؤداة

فأبو حنيفة ومالك والليث والزهري والنخعي وربيعة قالوا بوجوب تقديم الفائتة خلاف بينهم

وقال الشافعي والهادي القاسم لا يجب ولا ينتهض استدلال الموجبين بالحديث للمطلوب لأن الفعل بمجرده لا يدل على الوجوب

قال الحافظ إلا أن يستدل بعموم قوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي فيقوي قال وقد اعتبر ذلك الشافعية في أشياء غير هذه انتهى

وقد استدل للموجبين أيضا بأن توقيت المقضية بوقت الذكر أضيق من توقيت المؤداة فيجب تقديم ما تضيق

والخلاف في جواز التراخي إنما هو في المطلقات لا المؤقتات المضيقة

وقد اختلف أيضا في الترتيب بين المقضيات أنفسها وسنذكره في شرح الحديث الآتي

وعن أبي سعيد قال حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب بهوي من الليل كفينا وذلك قول الله عز وجل وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا 52 قال فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا فأقام الظهر فصلاها فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها ثم أمره فأقام العصر فصلاها فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها ثم أمره فأقام المغرب فصلاها كذلك قال وذلك قبل أن ينزل الله عز وجل في صلاة الخوف فإن خفتم فرجالا أو ركبانا 932 رواه أحمد والنسائي ولم يذكر المغرب

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ٧