فعلى هذا السدل والإسبال واحد
قال العراقي ويحتمل أن يراد بالسدل سدل الشعر ومنه حديث بن عباس إن النبي صلى الله عليه وسلم سدل ناصيته وفي حديث عائشة أنها سدلت قناعها وهي محرمة أي أسبلته اه
ولا مانع من حمل الحديث على جميع هذه المعاني إن كان السدل مشتركا بينها وحمل المشترك على جميع معانيه هو المذهب القوي
وقد روي أن السدل من فعل اليهود أخرج الخلال في العلل وأبو عبيد في الغريب من رواية عبد الرحمن بن سعيد بن وهب عن أبيه عن علي عليه السلام أنه خرج فرأى قوما يصلون قد سدلوا ثيابهم فقال كأنهم اليهود خرجوا من قهرهم قال أبو عبيد هو موضع مدارسهم الذي يجتمعون فيه
قال صاحب الإمام والقهر بضم القاف وسكون الهاء موضع مدارسهم الذي يجتمعون فيه وذكره في القاموس والنهاية في الفاء لا في القاف
( والحديث يدل ) على تحريم السدل في الصلاة لأنه معنى النهي الحقيقي وكرهه بن عمر ومجاهد وإبراهيم النخعي والثوري والشافعي في الصلاة وغيرها
وقال أحمد يكره في الصلاة
وقال جابر بن عبد الله وعطاء والحسن وبن سيرين ومكحول والزهري لا بأس به
وروي ذلك عن مالك وأنت خبير بأنه لا موجب للعدول عن التحريم إن صح الحديث لعدم وجدان صارف له عن ذلك
قوله وأن يغطي الرجل فاه قال بن حبان لأنه من زي المجوس قال وإنما زجر عن تغطية الفم في الصلاة على الدوام لا عند التثاؤب بمقدار ما يكظمه لحديث إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه فإن الشيطان يدخل وهذا لا يتم إلا بعد تسليم عدم اعتبار قيد في الصلاة المصرح به في المعطوف عليه في جانب المعطوف وفيه خلاف ونزاع
وقد استدل به على كراهة أن يصلي الرجل متلثما كما فعل المصنف
| باب الصلاة في الثوب الحرير والمغصوب
عن بن عمر قال من اشترى ثوبا بعشرة دراهم وفيه درهم حرام لم يقبل الله عز وجل له صلاة ما دام عليه ثم أدخل أصبعيه في أذنيه وقال صمتا إن لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم سمعته يقوله رواه أحمد
الحديث أخرجه أيضا عبد بن حميد والبيهقي في الشعب وضعفاه وتمام والخطيب وبن عساكر والديلمي وفي إسناده هاشم عن بن عمر قال بن كثير في إرشاده وهو لا يعرف
وقد استدل