تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس عليه إلا قميص واحد فربما بدت عورته وذكر الصيف معناه مظنة للحر سيما في الحجاز لا يمكن معه الإكثار من اللباس

قوله فزره هكذا وقع هنا

وفي رواية البخاري قال يزره

وفي رواية أبي داود فازرره

وفي رواية بن حبان والنسائي زره

والمراد شد القميص والجمع بين طرفيه لئلا تبدو عورته ولو لم يمكنه ذلك إلا بأن يغرز في طرفه شوكة يستمسك بها

والحديث يدل على جواز الصلاة في الثوب الواحد وفي القميص منفردا عن غيره مقيدا بعقد الزرار وقد تقدم الخلاف في ذلك

وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل حتى يحتزم رواه أحمد وأبو داود

هذا الحديث وقع البحث عنه في سنن أبي داود ومسند أحمد والجامع الكبير ومجمع الزوائد فلم يوجد بهذا اللفظ فينظر في نسبة المصنف له إلى أحمد وأبي داود ولكنه يشهد له الأمر بشد الإزار على الحقو وقد تقدم لأن الاحتزام شد الوسط كما في القاموس وغيره

وكذلك حديث وإن كان ضيقا فاتزر به عند الشيخين كما تقدم لأن الاتزار شد الإزار على الحقو فيكون هذا النهي مقيدا بالثوب الضيق كما في غيره من الأحاديث وقد تقدم الكلام على ذلك

وعن عروة بن عبد الله عن معاوية بن قرة عن أبيه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في رهط من مزينة فبايعناه وإن قميصه لمطلق قال فبايعته فأدخلت يدي من قميصه فمسست الخاتم قال عروة فما رأيت معاوية ولا أباه في شتاء ولا حر إلا مطلقي أزرارهما لا يزرران أبدا رواه أحمد وأبو داود

الحديث أخرجه أيضا الترمذي وبن ماجه وذكر الدارقطني أن هذا الحديث تفرد به وذكر بن عبد البر أن قرة بن إياس والد معاوية المذكور لم يرو عنه غير ابنه معاوية وفي إسناده أبو مهل بميم ثم هاء مفتوحتين ولام مخففة الجعفي الكوفي وقد وثقه أبو زرعة الرازي وذكره بن حبان

قوله وعن عروة بن عبد الله هو بن نفيل النفيلي وقيل بن قشير وهو أبو مهل المذكور الراوي عن معاوية بن قرة

قوله إن قميصه بكسر الهمزة لأنها بعد واو الحال

قوله لمطلق أي غير مشدود وكان

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ٦٢