استدل من قال بالشرطية بما في حديث بن عمر من قوله صلى الله عليه وسلم يرخين شبرا
وقوله يرخينه ذراعا وهو كما عرفت غير صالح للاستدلال به على الشرطية المدعاة وغاية ما فيه أن يدل على وجوب ذلك
وفيه أيضا حجة لمن قال إن قدمي المرأة عورة
قوله في درع هو قميص المرأة الذي يغطي بدنها ورجليها ويقال له سابغ إذا طال من فوق إلى أسفل
قوله يرخين شبرا قال بن رسلان الظاهر أن المراد بالشبر والذراع أن يكون هذا القدر زائدا على قميص الرجل لا أنه زائد على الأرض
| باب النهي عن تجريد المنكبين في الصلاة إلا إذا وجد ما يستر العورة وحدها
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء رواه البخاري ومسلم ولكن قال على عاتقيه ولأحمد اللفظان
الحديث اتفق عليه الشيخان وأبو داود والنسائي من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة
قوله لا يصلين في لفظ لا يصلي قال بن الأثير كذا هو في الصحيحين بإثبات الياء ووجهه أن لا نافية وهو خبر بمعنى النهي
قال الحافظ ورواه الدارقطني في غرائب مالك بلفظ لا يصل ومن طريق عبد الوهاب بن عطاء عن مالك بلفظ لا يصلين بزيادة نون التوكيد ورواه الإسماعيلي من طريق الثوري عن أبي الزناد بلفظ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم
قوله ليس على عاتقه منه شيء العاتق ما بين المنكبين إلى أصل العنق والمراد أنه لا يتزر في وسطه ويشد طرفي الثوب في حقويه بل يتوشج بهما على عاتقيه فيحصل الستر من أعالي البدن وإن كان ليس بعورة أو لكون ذلك أمكن في ستر العورة
قال النووي قال العلماء حكمته أنه إذا اتزر به ولم يكن على عاتقه منه شيء لم يؤمن أن تنكشف عورته بخلاف ما إذا جعل بعضه على عاتقه ولأنه قد يحتاج إلى إمساكه بيده فيشتغل بذلك وتفوته سنة وضع اليمنى على اليسرى تحت صدره ورفعهما
والحديث يدل على جواز الصلاة في الثوب الواحد
قال النووي ولا خلاف في هذا إلا ما حكي عن بن مسعود ولا أعلم صحته وأجمعوا أن الصلاة في ثوبين أفضل
ويدل أيضا على المنع من الصلاة في