تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسلم من حديث عائشة بلفظ قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في بيتي كاشفا عن فخذيه أو ساقيه الحديث وفيه فلما استأذن عثمان جلس

وحديث حفصة أخرجه الطحاوي والبيهقي من طريق بن جريج قال أخبرني أبو خالد عن عبد الله بن سعيد المدني حدثتني حفصة بنت عمر قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندي يوما وقد وضع ثوبه بين فخذيه فدخل أبو بكر الحديث

والحديث استدل به من قال إن الفخذ ليست بعورة وقد تقدم ذكرهم في

| الباب الأول وهو لا ينتهض لمعارضة الأحاديث المتقدمة

الأول ما قدمنا من أنها حكاية فعل

الثاني أنها لا تقوى على معارضة تلك الأقوال الصحيحة العامة لجمع الرجال

الثالث التردد الواقع في رواية مسلم التي ذكرناها ما بين الفخذ والساق والساق ليس بعورة إجماعا

الرابع غاية ما في هذه الواقعة أن يكون ذلك خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم لأنه لم يظهر فيها دليل يدل على التأسي به في مثل ذلك فالواجب التمسك بتلك الأقوال الناصة على أن الفخذ عورة

وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر حسر الإزار عن فخذه حتى إني لأنظر إلى بياض فخذه رواه أحمد والبخاري وقال حديث أنس أسند وحديث جرهد أحوط

قوله حسر الإزار بمهملات مفتوحات أي كشف وضبطه بعضهم بضم أوله وكسر ثانيه على البناء للمفعول بدليل رواية مسلم فانحسر

قال الحافظ وليس ذلك بمستقيم إذ لا يلزم من وقوعه كذلك في رواية مسلم أن لا يقع عند البخاري على خلافه وزاد البخاري في هذا الحديث عن أنس بلفظ وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله وهو من جملة حجج القائلين بأن الفخذ ليست بعورة لأن ظاهره أن المس كان بدون الحائل ومس العورة بدون حائل لا يجوز ورد بما في صحيح مسلم ومن تابعه من أن الإزار لم تنكشف بقصد منه صلى الله عليه وسلم ويمكن أن يقال إن الاستمرار على ذلك يدل على مطلوبهم لأنه وإن كان من غير قصد لكن لو كانت عورة لم يقر على ذلك لمكان

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ٥١