وقد تقدم الكلام على قوله في الحديث فإذا نسي أحدكم صلاة إلخ
وعن أبي قتادة في قصة نومهم عن صلاة الفجر قال ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم صلى الغداة فصنع كما كان يصنع كل يوم رواه أحمد ومسلم
الحديث أورده مسلم مطولا وذكر فيه قصة أبي قتادة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في نومه على راحلته وأن أبا قتادة زعمه ثلاث مرات وأخرج النسائي وبن ماجه طرفا منه
قوله ثم أذن بلال فيه استحباب الأذان للصلاة الفائتة
قوله فصلى الخ فيه استحباب قضاء السنة الراتبة لأن الظاهر أن هاتين الركعتين اللتين قبل الغداة هما سنة الصبح
قوله كما كان يصنع كل يوم فيه إشارة إلى أن صفة قضاء الفائتة كصفة أدائها فيؤخذ منه أن فائتة الصبح يقنت فيها وإلى ذلك ذهبت الشافعية وسيأتي الكلام على القنوت وتحقيق ما هو الحق فيه
ويؤخذ منه أيضا أنه يجهر في الصبح المقضية بعد طلوع الشمس ولهذا قال المصنف رحمه الله وفيه دليل على الجهر في قضاء الفجر نهارا انتهى
وقال بعض أصحاب الشافعي أنه يسن فقط وحمل
قوله كما كان يصنع على الأفعال فقط وفيه ضعف
وعن عمران بن حصين قال سرينا مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما كان في آخر الليل عرسنا فلم نستيقظ حتى أيقظنا حر الشمس فجعل الرجل منا يقوم دهشا إلى طهوره ثم أمر بلالا فأذن ثم صلى الركعتين قبل الفجر ثم أقام فصلينا فقالوا يا رسول الله ألا نعيدها في وقتها من الغد فقال أينهاكم ربكم تعالى عن الربا ويقبله منكم رواه أحمد في مسنده
الحديث أخرجه بن خزيمة وبن حبان في صحيحيهما وبن أبي شيبة والطبراني وأخرجه البخاري ومسلم مطولا عن أبي رجاء العطاردي عن عمران وليس فيهما ذكر الأذان والإقامة ولا قوله فقالوا يا رسول الله ألا نعيدها إلى آخره
وأخرجه أبو داود من حديث الحسن عن عمران وفيه ذكر الأذان والإقامة دون قوله فقالوا يا رسول الله إلى آخر الحديث المذكور ولكنه أخرج هذه الزيادة التي في حديث الباب النسائي وذكرها الحافظ في الفتح واحتج بها ويعارضها ما في صحيح مسلم من حديث أبي قتادة بلفظ فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها وما في سنن أبي داود من