تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث قضاء الأربع بعد هذا الحديث مصرحا فيه بالأذان والإقامة وإنما ترك الأذان في رواية أبي هريرة عند مسلم وغيره يوم نومهم في الوادي ما قال النووي في شرح مسلم ولفظه

وأما ترك ذكر الأذان في حديث أبي هريرة وغيره فجوابه من وجهين أحدهما أنه لا يلزم من ترك ذكره أنه لم يؤذن فلعله أذن وأهمله الراوي ولم يعلم به

والثاني لعله ترك الأذان في هذه المرة لبيان جواز تركه وإشارة إلى أنه ليس بواجب متحتم لا سيما في السفر

وقال أيضا وفي المسألة خلاف والأصح عندنا إثبات الأذان لحديث أبي قتادة وغيره من الأحاديث الصحيحة

وفي الحديث استحباب الجماعة في الفائتة وقد استشكل نومه صلى الله عليه وسلم في الوادي لقوله إن عيني تنام ولا ينام قلبي قال النووي وجوابه من وجهين أصحهما وأشهرهما أنه لا منافاة بينهما لأن القلب إنما يدرك الحسيات المتعلقة به كالحدث والألم ونحوهما ولا يدرك طلوع الفجر وغيره مما يتعلق بالعين وإنما يدرك ذلك بالعين والعين نائمة وإن كان القلب يقظان

والثاني أنه كان له حالان أحدهما ينام فيه القلب وصادف هذا الموضع

والثاني لا ينام وهذا هو الغالب من أحواله وهذا التأويل ضعيف والصحيح المعتمد هو الأول ا ه

وعن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه أن المشركين شغلوا النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله فأمر بلالا فأذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ثم أقام فصلى المغرب ثم أقام فصلى العشاء رواه أحمد والنسائي والترمذي وقال ليس بإسناده بأس إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله

الحديث رجاله رجال الصحيح ولا علة له إلا عدم سماع أبي عبيدة من أبية وهو الذي جزم به الحفاظ أعني عدم سماعه منه

وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند أحمد والنسائي وقد تقدم

قال اليعمري وحديث أبي سعيد رواه الطحاوي عن المزني عن الشافعي حدثنا بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن المقبري عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه وهذا إسناد صحيح جليل انتهى

وفي الباب أيضا عن جابر عند البخاري ومسلم وقد تقدم وليس فيه ذكر الأذان والإقامة

والحديث استدل به على مشروعية الأذان والإقامة في القضاء وقد تقدم الخلاف في ذلك

وللحديث أحكام

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ٤٦