تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو ضعيف

قال بن أبي حاتم سألت أبي عن سعيد بن راشد هذا فقال ضعيف الحديث منكر الحديث وقال مرة متروك

قال الحازمي في كتابه الناسخ والمنسوخ واتفق أهل العلم في الرجل يؤذن ويقيم غيره أن ذلك جائز واختلفوا في الأولوية فقال أكثرهم لا فرق والأمر متسع وممن رأى ذلك مالك وأكثر أهل الحجاز وأبو حنيفة وأكثر أهل الكوفة وأبو ثور

وقال بعض العلماء من أذن فهو يقيم قال الشافعي وإذا أذن الرجل أحببت أن يتولى الإقامة وإلى أولوية المؤذن بالإقامة ذهب الهادوية واحتجوا بهذا الحديث واحتج القائلون بعدم الفرق بالحديث الذي سيأتي وسيأتي الكلام عليه والأخذ بحديث الصدائي أولى لأن حديث عبد الله بن زيد الآتي كان أول ما شرع الأذان في السنة الأولى وحديث الصدائي بعده بلا شك قاله الحافظ اليعمري

فإذا أذن واحد فقط فهو الذي يقيم وإذا أذن جماعة دفعة واتفقوا على من يقيم منهم فهو الذي يقيم وإن تشاحنوا أقرع بينهم

قال بن سيد الناس اليعمري ويستحب أن لا يقيم في المسجد الواحد إلا واحد إلا إذا لم تحصل به الكفاية اه

وعن عبد الله بن زيد أنه أري الأذان قال فجئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال ألقه على بلال فألقيته فأذن فأراد أن يقيم فقلت يا رسول الله أنا رأيت أريد أن أقيم قال فأقم أنت فأقام هو وأذن بلال رواه أحمد وأبو داود

الحديث في إسناده محمد بن عمرو الواقفي الأنصاري البصري وهو ضعيف ضعفه القطان وبن نمير ويحيى بن معين واختلف عليه فيه فقيل عن محمد بن عبد الله وقيل عبد الله بن محمد قال بن عبد البر إسناده أحسن من حديث الإفريقي وقال البيهقي إن صحا لم يتخالفا لأن قصة الصدائي بعد

وذكره بن شاهين في الناسخ وله طريق أخرى أخرجها أبو الشيخ عن بن عباس قال كان أول من أذن في الإسلام بلال وأول من أقام عبد الله بن زيد قال الحافظ وإسناده منقطع لأنه رواه الحكم عن مقسم عن بن عباس وهذا من الأحاديث التي لم يسمعها الحكم بن مقسم وأخرجه الحاكم وفيه أن الذي أقام عمر قال والمعروف أنه عبد الله بن زيد

والحديث استدل به من قال بعدم أولوية المؤذن بالإقامة وقد تقدم ذكرهم في الحديث الذي قبل هذا وقد عرفت تأخر حديث الصدائي وأرجحية الأخذ به على أنه لو لم يتأخر لكان هذا الحديث خاصا بعبد الله بن زيد والأولوية باعتبار غيره من

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ٤٢