وله كان القنوت أي في أول الأمر
قوله في المغرب والفجر تمسك بهذا الطحاوي في ترك القنوت في الفجر قال لأنهم أجمعوا على نسخه في المغرب فيكون في الصبح كذلك وقد عارضه بعضهم فقال أجمعوا على أنه صلى الله عليه وسلم قنت في الصبح ثم اختلفوا هل ترك أم لا فيتمسك بما أجمعوا عليه حتى يثبت ما اختلفوا فيه وقد قدمنا ما هو الحق في ذلك
وعن بن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الآخرة من الفجر يقول اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا بعد ما يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد فأنزل الله تعالى ليس لك من الأمر شيء إلى قوله فإنهم ظالمون 821 رواه أحمد والبخاري
الحديث أخرجه أيضا النسائي
قوله إذا رفع رأسه من الركوع هكذا وردت أكثر الروايات كما تقدم قريبا
قوله فلانا وفلانا زاد النسائي يدعو على أناس من المنافقين وبهذه الزيادة يعلم أن هؤلاء الذين لعنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم غير قتلة القراء
وفي رواية للبخاري من حديث أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو والحرث بن هشام فنزلت
وفي رواية للترمذي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد اللهم العن أبا سفيان اللهم العن الحرث بن هشام اللهم العن صفوان بن أمية فنزلت
وفي أخرى للترمذي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على أربعة نفر فأنزل الله تعالى الآية
( والحديث ) يدل على نسخ القنوت بلعن المستحقين وأن الذي يشرع عند نزول النوازل إنما هو الدعاء لجيش المحقين بالنصرة وعلى جيش المبطلين بالخذلان والدعاء برفع المصائب ولكنه يشكل على ذلك ما سيأتي في حديث أبي هريرة من نزول الآية عقب دعائه للمستضعفين وعلى كفار مضر مع أن ذلك مما يجوز فعله في القنوت عند النوازل
وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع فربما قال إذا قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف قال يجهر بذلك
ويقول في بعض صلاته في صلاة الفجر اللهم العن فلانا وفلانا حيين من أحياء العرب حتى أنزل الله تعالى ليس لك من الأمر شيء الآية