تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بضم الطاء

قال الحافظ كذا سمعناه من أكثر الرواة وضبطناه عن المتقنين بالكسر وهو وجه معناه يوسوس

وأصله من خطر البعير بذنبه إذا حركه فضرب به فخذيه

وأما بالضم فمن المرور أن يدنو منه فيشغله وضعف الهجري في نوادره الضم مطلقا

قوله بين المرء ونفسه أي قلبه وكذا هو للبخاري من وجه آخر في بدء الخلق

قال الباجي بمعنى أنه يحول بين المرء وبين ما يريده من إقباله على صلاته وإخلاصه فيها

قوله لما لم يكن يذكر أي لشيء لم يكن على ذكره قبل دخوله في الصلاة وهو أعم من أن يكون من أمور الدنيا والآخرة

وهل يشمل ذلك التفكر في معاني الآيات التي يتلوها لا يبعد ذلك لأن غرضه نقص خشوعه وإخلاصه بأي وجه كان كذا قال الحافظ

قوله حتى يضل الرجل بضاد مكسورة كذا وقع عند الأصيلي ومعناه يجهل قال الحافظ في الفتح وعند الجمهور بالظاء المشالة بمعنى يصير أو يبقى أو يتحير

قوله إن يدري كم صلى بكسر الهمزة وهي التي للنفي بمعنى لا

وحكى بن عبد البر عن الأكثر فتح الهمزة ووجهه بما تعقبه عليه جماعة

قال القرطبي ليست رواية الفتح بشيء إلا مع الضاد فيكون أن مع الفعل بتأويل المصدر مفعولا لضل بإسقاط حرف الجر أي يضل عن درايته

وفي رواية للبخاري لا يدري كم صلى ( والحديث ) يدل على أن الوسوسة في الصلاة غير مبطلة لها وكذا سائر الأعمال القلبية لعدم الفارق

وللحديث فوائد ليس المقام محلا لبسطها

قوله إني لأجهز جيشي وأنا في الصلاة أي أدبر تجهيزه وأفكر فيه

| باب القنوت في المكتوبة عند النوازل وتركه في غيرها

عن أبي مالك الأشجعي قال قلت لأبي يا أبت إنك قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ها هنا بالكوفة قريبا من خمس سنين أكانوا يقنتون قال أي بني محدث رواه أحمد والترمذي وصححه وبن ماجه

وفي رواية أكانوا يقنتون في الفجر والنسائي ولفظه قال صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقنت وصليت خلف أبي بكر فلم يقنت وصليت خلف

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ٣٩٣