لشغلا المتقدم وبحديث اسكنوا في الصلاة عند أبي داود ويجاب عن ذلك بأن حديث الباب خاص فلا يعارضه ما ذكروه وهكذا يقال في كل فعل كثير ورد الإذن به كحديث حمله صلى الله عليه وسلم لأمامة
وحديث خلعه للنعل
وحديث صلاته صلى الله عليه وسلم على المنبر ونزوله للسجود وركوعه بعد ذلك
وحديث أمره صلى الله عليه وسلم بدرء المار وإن أفضى إلى المقاتلة
وحديث مشيه لفتح
| الباب الآتي بعد هذا الحديث وكل ما كان كذلك ينبغي
أن يكون مخصصا لعموم أدلة المنع ( واعلم ) أن الأمر بقتل الحية والعقرب مطلق غير مقيد بضربة أو ضربتين وقد أخرج البيهقي من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كفاك للحية ضربة أصابتها أم أخطأتها وهذا يوهم التقييد بالضربة قال البيهقي وهذا إن صح فإنما أراد والله تعالى أعلم وقوع الكفاية بها في الإتيان بالمأمور فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلها وأراد والله أعلم إذا امتنعت بنفسها عند الخطأ ولم يرد به المنع من الزيادة على ضربة واحدة ثم استدل البيهقي على ذلك بحديث أبي هريرة عند مسلم من قتل وزغة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة أدنى من الأولى ومن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة أدنى من الثانية قال في شرح السنة وفي معنى الحية والعقرب كل ضرار مباح القتل كالزنابير ونحوها
وعن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في البيت والباب عليه مغلق فجئت فمشى حتى فتح لي ثم رجع إلى مقامه ووصفت أن الباب في القبلة رواه الخمسة إلا بن ماجه
الحديث حسنه الترمذي وزاد النسائي يصلي تطوعا وكذا ترجم عليه الترمذي
قوله والباب عليه مغلق فيه أن المستحب لمن صلى في مكان بابه إلى القبلة أن يغلق الباب عليه ليكون سترة للمار بين يديه وليكون أستر وفيه إخفاء الصلاة عن الآدميين
قوله فجئت فمشى لفظ أبي داود فجئت فاستفتحت فمشى قال بن رسلان هذا المشي محمول على أنه مشى خطوة أو خطوتين أو مشى أكثر من ذلك متفرقا وهو من التقييد بالمذهب ولا يخفى فساده
( والحديث ) يدل على إباحة المشي في صلاة التطوع للحاجة