تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأمور على المرء

وظاهر النهي عن التشبيك التحريم لولا حديث ذي اليدين الذي سيشير إليه المصنف قريبا

وظاهره نهي من كان في المسجد عن التشبيك سواء كان في الصلاة أم لا كما جزم به النووي في التحقيق وكره النخعي التشبيك في الصلاة وقال النعمان بن أبي عياش كانوا ينهون عنه

وروى العراقي في شرح الترمذي عن بن عمر وابنه سالم أنهما شبكا بين أصابعهما في الصلاة

وروي عن الحسن البصري أنه شبك عليه الصلاة والسلام أصابعه في المسجد

قال العراقي وفي معنى التشبيك بين الأصابع تفقيعها فيكره أيضا في الصلاة ولقاصد الصلاة قال النووي وكره ذلك في الصلاة بن عباس وعطاء والنخعي ومجاهد وسعيد بن جبير وروى أحمد والطبراني من حديث أنس بن معاذ مرفوعا إن الضاحك في الصلاة والملتفت والمفقع أصابعه بمنزلة واحدة وفي إسناده بن لهيعة

ويدل على كراهية التفقيع حديث علي الآتي

وعن كعب بن عجرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا توضأ أحدكم ثم خرج عامدا إلى الصلاة فلا يشبكن بين يديه فإنه في صلاة رواه أحمد وأبو داود والترمذي

الحديث أخرجه أيضا بن ماجه وفي إسناده عند الترمذي رجل مجهول وهو الراوي له عن كعب بن عجرة وقد كني أبو داود هذا الرجل المجهول فرواه من طريق سعد بن إسحاق قال حدثني أبو ثمامة الخياط عن كعب

وقد ذكره بن حبان في الثقات وأخرجه له في صحيحه هذا الحديث

( الحديث ) فيه كراهة التشبيك من وقت الخروج إلى المسجد للصلاة

وفيه أنه يكتب لقاصد الصلاة أجر المصلي من حين يخرج من بيته إلى أن يعود إليه

قال المصنف رحمه الله بعد أن ساق الحديث وقد ثبت في خبر ذي اليدين أنه شبك أصابعه في المسجد وذلك يفيد عدم التحريم ولا يمنع الكراهة لكونه فعله نادرا انتهى

قد عارض حديث الباب مع ما فيه هذا الحديث الصحيح في تشبيكه صلى الله عليه وسلم بين أصابعه في المسجد وهو في الصحيحين من حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين بلفظ ثم قام إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان وشبك بين أصابعه

وفيهما من حديث أبي موسى المؤمن للمؤمن كالبنيان وشبك بين أصابعه وعند البخاري من حديث بن عمر قال شبك النبي صلى الله عليه وسلم أصابعه

وهذه الأحاديث أصح من حديث الباب ويمكن الجمع بين هذه الأحاديث بأن تشبيكه صلى الله

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ٣٨١