تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمسجد ونحوهما فرضا أو نفلا عند من جعل فعل الصحابي حجة أخذا بهذا

والأصل الجواز في كل مكان من الأمكنة ما لم يقم دليل على عدمه

قوله قال سبحانك أي تنزيها لك أن يقدر أحد على إحياء الموتى غيرك وهو منصوب على المصدر

وقال الكسائي منصوب على أنه منادى مضاف

قوله فبلى في نسخة من سنن أبي داود فبكى بالكاف

قال بن رسلان وأكثر النسخ المعتمدة باللام بدل الكاف وبلى حرف لإيجاب النفي والمعنى أنت قادر على أن تحيي الموتى

وعن عوف بن مالك قال قمت مع النبي صلى الله عليه وسلم فبدأ فاستاك وتوضأ ثم قام فصلى فبدأ فاستفتح البقرة لا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل قال ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ ثم ركع فمكث راكعا بقدر قيامه يقول في ركوعه سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة ثم سجد بقدر ركوعه يقول في سجوده سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة ثم قرأ آل عمران ثم سورة سورة ثم فعل مثل ذلك رواه النسائي وأبو داود ولم يذكر الوضوء ولا السواك

الحديث أخرجه أيضا الترمذي ورجال إسناده ثقات لأن أبا داود أخرجه عن أحمد بن صالح عن بن وهب عن معاوية بن صالح الحضرمي قاضي الأندلس

وقد أخرج له مسلم والأربعة عن عمرو بن قيس الكندي والسكوني سيد أهل حمص عن عاصم بن حميد

قال الدارقطني ثقة عن عوف بن مالك

قوله فاستفتح البقرة فيه جواز تسمية السورة بالبقرة وآل عمران والعنكبوت والروم

ونحو ذلك خلافا لمن كره ذلك وقال إنما يقال السورة التي تذكر فيها البقرة

قوله فتعوذ قال عياض وفيه آداب تلاوة القرآن في الصلاة وغيرها

قال النووي وفيه استحباب هذه الأمور لكل قارئ في الصلاة وغيرها يعني فرضها ونفلها للإمام والمأموم والمنفرد

قوله ذي الجبروت هو فعلوت من الجبر وهو القهر يقال جبرت وأجبرت بمعنى قهرت

وفي الحديث ثم يكون ملك وجبرؤت أي عتو وقهر

وفي كلام التهذيب للأزهري ما يشعر بأنه يقال في الآدمي جبرءوت بالهمز لأن زيادة الهمز تؤذن بزيادة الصفة وتجددها فالهمزة للفرق بين صفة الله وصفة الآدمي

قال بن رسلان وهو فرق حسن

قوله والملكوت اسم من الملك

قوله والكبرياء من الكبر بكسر الكاف وهو العظمة فيكون على هذا عطفها عليه في الحديث عطف تفسير

قيل وهي عبارة عن كمال

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ٣٧٥