تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث الأول أخرجه أيضا بن حبان والأثرم وفي إسناده يحيى بن كثير الكاهلي قال أبو حاتم لما سئل عنه شيخ

والمسور بضم الميم وفتح السين المهملة وتشديد الواو وفتحها كذا قيده الدارقطني وبن ماكولا والمنذري

قال الخطيب يروى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث واحد والحديث الثاني أخرجه الحاكم وبن حبان ورجال إسناده ثقات

( وفي الباب ) عن أنس عند الحاكم بلفظ كنا نفتح على الأئمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الحافظ وقد صح عن أبي عبد الرحمن السلمي قال قال علي إذا استطعمك الإمام فأطعمه

قوله آية كذا وكذا رواية بن حبان يا رسول الله إنك تركت آية كذا وكذا قوله فهلا ذكرتنيها زاد بن حبان فقال ظننت أنها قد نسخت وقال فإنها لم تنسخ

قوله فلبس ضبطه بن رسلان بفتح اللام والباء الموحدة المخففة أي التبس واختلط عليه قال ومنه قوله تعالى وللبسنا عليهم ما يلبسون 9 قال وفي بعض النسخ بضم اللام وتشديد الموحدة المكسورة

قال المنذري لبس بالتخفيف أي مع ضم اللام وكسر الموحدة

قوله فلما انصرف ولفظ بن حبان فالتبس عليه فلما فرغ قال لأبي أشهدت معنا قال نعم قال فما منعك أن تفتحها علي

( والحديثان ) يدلان على مشروعية الفتح على الإمام وقد ذهبت العترة والفريقان إلى أنه مندوب وذهب المنصور بالله إلى وجوبه

وقال زيد بن علي وأبو حنيفة في رواية عنه أنه يكره

وقال أحمد بن حنبل إنه يكره أن يفتح من هو في الصلاة على من هو في صلاة أخرى أو على من ليس في صلاة

واحتج من قال بالكراهة بما أخرجه أبو داود عن بن إسحاق السبيعي عن الحرث الأعور عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا علي لا تفتح على الإمام في الصلاة

قال أبو داود أبو إسحاق السبيعي لم يسمع من الحرث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها

قال المنذري والحرث الأعور قال غير واحد من الأئمة أنه كذاب وقد روي حديث الحرث عن علي مرفوعا عبد الرزاق في مصنفه بلفظ لا تفتحن على الإمام وأنت في الصلاة وهذا الحديث لا ينتهض لمعارضة الأحاديث القاضية بمشروعية الفتح وتقييد الفتح بأن يكون على إمام لم يؤد الواجب من القراءة وبآخر ركعة مما لا دليل عليه

وكذا تقييده بأن يكون في القراءة الجهرية والأدلة قد دلت على مشروعية الفتح مطلقا فعند نسيان الإمام الآية في القراءة الجهرية يكون الفتح عليه بتذكيره تلك الآية كما في حديث الباب وعند نسيانه لغيرها من الأركان يكون

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ٣٧٣